وزير الأوقاف يستقبل القيادات الدينية الفلبينية في رحلة نيلية لتعزيز الحوار والتعايش والسلام
كتبت: جهاد علي
نظمت وزارة الأوقاف رحلة نيلية لضيوف مصر من القيادات الدينية الفلبينية المشاركين في البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، والذي تنظمه الوزارة تحت عنوان «التجربة المصرية في التعايش السلمي وبناء مجتمع يتسع للجميع».
جاءت الرحلة في إطار البرنامج الثقافي والحضاري المصاحب لفعاليات البرنامج، بحضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وعدد من قيادات الوزارة ومسؤولي وزارة الخارجية.
وشارك في الرحلة السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية والمشرف على الدبلوماسية العامة والصحافة، وسفير مصر السابق لدى الفلبين، إلى جانب الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، والدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، والشيخ محمد مجدي، مدير عام التدريب بوزارة الأوقاف، والدكتور خالد أبو العز، المدير الإداري لأكاديمية الأوقاف الدولية.
أسامة الأزهري: الحوار والتعارف طريق لتعزيز السلام
ورحب وزير الأوقاف بضيوف مصر، معربا عن اعتزازه بهذه الزيارة وما تجسده من معاني التواصل الإنساني والحضاري، مؤكدا أن التعارف بين الشعوب وفتح مساحات الحوار والتعاون يمثلان طريقا راسخا لتعزيز التعايش ونشر قيم السلام والتسامح.
وأشار الدكتور أسامة الأزهري إلى سعادته باستمرار برنامج التعاون المصري الفلبيني، موضحا أن البرنامج استهل في يناير الماضي بمشاركة مجموعة من الأئمة والقضاة والمحامين، فيما يستمر خلال أغسطس وسبتمبر من خلال البرنامج المخصص للقيادات الدينية من البلدين.
وأكد وزير الأوقاف عمق الروابط الإنسانية التي تجمع الشعوب، وأهمية التعاون على الخير، متمنيا للوفد إقامة طيبة وتجربة ثرية في مصر، يتعرف خلالها على جوانب متعددة من التجربة المصرية، تجمع بين الحوار الديني والتواصل الثقافي والتعرف على الحضارة المصرية العريقة.
الخارجية: تعاون مصري فلبيني في مجالات جديدة
من جانبه، أكد السفير نادر زكي أن البرنامج يأتي تتويجا لجهود استمرت نحو عام ونصف من ترتيبات التعاون على مستويات متعددة، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدا من التعاون بين الجانبين في مجالات ومستويات أخرى.
وأعرب أعضاء الوفد الفلبيني عن سعادتهم بالرحلة النيلية، مقدمين الشكر على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة منذ وصولهم إلى مصر.
كما أشاد أعضاء الوفد بما يوفره البرنامج من فرص للتواصل والتعارف وتبادل الخبرات والرؤى، مؤكدين أهمية البرنامج الثقافي والحضاري المصاحب للفعاليات.
الوفد الفلبيني يتعرف على الحضارة المصرية
وتضمن البرنامج الثقافي زيارات لعدد من المعالم والكنائس ذات الأهمية التاريخية، بما أتاح للوفد التعرف على جوانب من ثراء الحضارة المصرية وتنوعها.
كما استمع المشاركون إلى شرح حول نهر النيل وأهميته في نشأة الحضارة المصرية وتطورها عبر العصور، ودوره المحوري في حياة المصريين.
رئيس أساقفة ليبا: الماء يساوي الحياة
وخلال الرحلة، عبر صاحب النيافة جيلبرت غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في جمهورية الفلبين ورئيس أساقفة ليبا، عن بالغ تأثره بالتجربة، مستلهما من الرحلة النيلية معاني إنسانية وحضارية عميقة.
وأكد أن الرحلة على نهر النيل تحمل رمزية كبيرة، باعتبار أن النهر كان سببا أصيلا في قيام الحضارة المصرية إلى جانب الإنسان المصري، مشيرا إلى أن «الماء يساوي الحياة».
وشدد رئيس الأساقفة على أهمية التعاون واحترام كرامة الإنسان والعمل المشترك من أجل الخير، معربا عن تقديره لما حملته الرحلة من ذكريات وتجارب وصفها بأنها ستظل خالدة عن مصر وأهلها، وما وجدوه من ود ومحبة وفرص للتعاون ومعاني الخير والسلام.
وأشار جيلبرت غارسيرا إلى أن الصحبة في السفر تكشف طبائع البشر، مستشهدا بما نسبه إلى الكاتب مارك توين، مؤكدا أن تجربتهم خلال الرحلة النيلية والزيارة إلى مصر حملت العديد من المعاني الإيجابية.
وتأتي الرحلة ضمن الفعاليات الثقافية والحضارية التي تحرص وزارة الأوقاف على تنظيمها لضيوف مصر المشاركين في البرنامج المصري الفلبيني، بما يسهم في إثراء تجربة المشاركين وتعريفهم بجوانب متنوعة من الشخصية المصرية والحضارة المصرية، وفتح مزيد من مساحات التواصل والتعارف بين القيادات الدينية، بما يعزز قيم التعايش والحوار والسلام بين الشعوب.