أدوية وحقن التخسيس مجهولة المصدر تهدد صحة المواطنين.. تحرك برلماني لتشديد الرقابة
جهاد علي
تزايدت خلال الفترة الأخيرة ظاهرة الترويج لأدوية وحقن التخسيس مجهولة المصدر عبر صفحات وحسابات غير رسمية على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات برلمانية من المخاطر الصحية الناتجة عن استخدام هذه المنتجات دون إشراف طبي، والمطالبة بتشديد الرقابة على الإعلانات والمنتجات الصحية المتداولة إلكترونيا.
تحرك برلماني لمواجهة منتجات التخسيس مجهولة المصدر
وتقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجها إلى وزير الصحة والسكان، بشأن تنامي الترويج لأدوية وحقن التخسيس مجهولة المصدر، وما تمثله من تهديد لصحة المواطنين، خاصة مع الإقبال على منتجات التخسيس السريع بعيدا عن الإشراف الطبي.
وقال زين الدين إن حالات وصلت إلى المستشفيات وكادت تتعرض لأزمات قلبية وتوقف في عضلة القلب، نتيجة تناول أدوية وحقن يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون إشراف طبي أو التأكد من سلامة مصادرها.
وأكد أن خطورة المنتجات مجهولة المصدر لا تقتصر على الجانب الصحي، وإنما تمتد إلى أعباء اقتصادية، مشيرا إلى أن غالبية مروجي هذه المنتجات عبر منصات التواصل الاجتماعي ليسوا أطباء، وهو ما يستدعي تشديد الرقابة على المحتوى الطبي والإعلاني.
وأوضح النائب أن بعض منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى سوق مفتوحة لبيع مستحضرات وحقن قد لا تكون مسجلة أو مرخصة، مع تقديم وعود بنتائج سريعة لإنقاص الوزن، مستغلين رغبة المواطنين في التخلص من السمنة بعيدا عن الطرق الطبية الآمنة.
وشدد على ضرورة تبني تحرك رقابي متكامل يشمل الرقابة الدوائية، ومكافحة الإعلانات المضللة، والرصد الإلكتروني والتوعية المجتمعية، لحماية المواطنين من مخاطر منتجات التخسيس غير الموثوقة.
لجنة الصحة: المشكلة في طريقة الاستخدام
من جانبه، أكد مجدي مرشد، وكيل أول لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، أن الموضوع سيتم بحثه بحضور المتخصصين وأطباء التغذية والجهات المعنية بوزارة الصحة.
وأوضح أن المشكلة لا ترتبط باستخدام أدوية التخسيس في حد ذاتها، وإنما بطريقة استخدامها، خاصة عند اللجوء إلى منتجات أو جرعات غير مناسبة دون إشراف طبي متخصص، مشيرا إلى أن الاستخدام الخاطئ لأي دواء قد يؤدي إلى مضاعفات صحية.
وأضاف أن استخدام أدوية وحقن التخسيس عن طريق أشخاص غير متخصصين أو مراكز غير مؤهلة قد يؤدي إلى تحديد جرعات لا تتناسب مع وزن المريض أو حالته الصحية، وهو ما قد يتسبب في ظهور أعراض ومضاعفات خطيرة.
وشدد على ضرورة حصول المريض على العلاج من خلال مراكز متخصصة وتحت إشراف أطباء مؤهلين، مع متابعة الحالة وتحديد الجرعات وفقا للوزن والحالة الصحية.
عقوبات للإعلانات الصحية المخالفة
وفيما يتعلق بالإعلانات الطبية ومنتجات التخسيس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح مرشد أن هناك قوانين وتشريعات لمواجهة الإعلانات الطبية غير المسئولة أو غير المرخصة، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في تطبيق القانون على الإعلانات المنتشرة إلكترونيا، بسبب كثرة الحسابات وتغييرها وصعوبة الوصول إلى بعض المعلنين.
وأشار إلى أن لجنة الشئون الصحية سبق أن أصدرت توصيات خلال دور الانعقاد الماضي بشأن تشديد الرقابة على الإعلانات الصحية، موضحا أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بدأ تنفيذ هذه التوصيات بالتعاون مع نقابة الأطباء ووزارة الصحة والجهات المعنية.
ويستهدف التوجه الحالي وضع ضوابط واضحة للإعلانات المتعلقة بالمنتجات والخدمات الصحية، بحيث لا يتم الترويج لأي منتج أو خدمة صحية قبل مراجعتها والحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة.
كما توجد لجنة عليا مختصة بمراجعة الإعلانات ومنح التراخيص اللازمة، مع توقيع غرامات وعقوبات مالية على المخالفين، قد تصل في بعض الحالات إلى 200 ألف جنيه.
وأكد وكيل لجنة الشئون الصحية أن المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز الرقابة على الإعلانات الصحية، وإخضاع السلع والخدمات الصحية للمراجعة والترخيص قبل الترويج لها، مع تطبيق العقوبات على المخالفين.
