نائب بالشيوخ: سد جوليوس نيريري شهادة نجاح جديدة للخبرات المصرية في أفريقيا
جهاد علي
أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن افتتاح سد جوليوس نيريري التنموي في تنزانيا يمثل شهادة نجاح جديدة للخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات العالمية الكبرى، ويعكس القدرات التنافسية للشركات المصرية في قطاع التشييد والبناء على مستوى أفريقيا والشرق الأوسط.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز يبرهن على قدرة المهندس والعامل المصري على تنفيذ المشروعات العملاقة، والمساهمة في تحقيق نقلة نوعية في مسار التنمية بالقارة الأفريقية، من خلال نموذج يقوم على الجمع بين متطلبات التنمية الشاملة والاستفادة من الخبرات المحلية.
سد جوليوس نيريري.. مشروع هندسي ضخم
وأضاف الجندي أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي ومتابعته المستمرة لمراحل تنفيذ المشروع أسهمت في تذليل العديد من العقبات الميدانية واللوجستية، وصولًا إلى إنجاز المشروع.
وأوضح أن السد يمثل منظومة هندسية متكاملة تضم سدًا رئيسيًا وأربعة سدود مساعدة، وتبلغ سعة التخزين به نحو 34 مليار متر مكعب، ما يجعله أحد أكبر مشروعات توليد الطاقة الكهرومائية في تنزانيا ومن المشروعات الضخمة في شرق أفريقيا.
جوليوس نيريري يعزز القوة الناعمة المصرية
وقال عضو مجلس الشيوخ إن مشروع جوليوس نيريري يجسد بصورة واضحة القوة الناعمة المصرية في أفريقيا، من خلال تقديم نموذج للحضور القاري يقوم على الشراكة الفعلية وبناء جسور الثقة والمصالح المشتركة.
وأوضح أن مفهوم القوة الناعمة لم يعد يقتصر على الأدوار الثقافية والدبلوماسية التقليدية، وإنما امتد إلى دبلوماسية التنمية عبر تنفيذ مشروعات البنية التحتية وتقديم حلول هندسية مستدامة تسهم في تحسين حياة المواطنين وتوفير الطاقة ودعم التنمية.
وأكد أن هذا النوع من التعاون يعزز الثقل المصري في القارة، ويرسخ صورة مصر باعتبارها شريكًا تنمويًا موثوقًا به وقادرًا على تنفيذ المشروعات الاستراتيجية.
رد عملي على ادعاءات عرقلة التنمية
وأشار الجندي إلى أن نجاح مشروع جوليوس نيريري يدحض عمليًا الادعاءات التي تصور مصر باعتبارها عائقًا أمام مشروعات التنمية في أفريقيا أو دول حوض النيل.
وأكد أن المشروع يأتي امتدادًا لتاريخ طويل من التعاون المصري مع دول القارة، ومشاركة مصر في تنفيذ وتمويل العديد من المشروعات التنموية والمائية في دول حوض النيل، من بينها أوغندا وجنوب السودان والسودان والكونغو الديمقراطية.
وشدد على أن التجربة المصرية في تنزانيا تمثل نموذجًا يمكن البناء عليه لتوسيع مشاركة الشركات الوطنية في أفريقيا، وتعزيز التعاون التنموي والاقتصادي بين مصر ودول القارة، بما يحقق مصالح مشتركة ويدعم جهود التنمية المستدامة.
