بقعة حمراء على الجلد.. علامة شائعة تكشف الإصابة بالورم الوعائي لدى الأطفال

يعد الورم الوعائي من أكثر الأورام الحميدة شيوعًا لدى الرضع والأطفال، حيث يظهر غالبًا في صورة بقعة حمراء أو كتلة بارزة على الجلد خلال الأسابيع الأولى من حياة الطفل، ورغم أن معظم الحالات لا تمثل خطورة وتختفي تدريجيًا مع مرور الوقت، فإن بعض الحالات قد تحتاج إلى تدخل طبي لتجنب حدوث مضاعفات.
ويُعرف الورم الوعائي بأنه نمو غير طبيعي للأوعية الدموية، ويظهر في الغالب على الجلد، لذلك يتعامل معه أطباء الجلدية بشكل أساسي، كما يمكن أن يظهر في بعض الحالات داخل أعضاء الجسم مثل الكبد، ولكن ذلك يكون أقل انتشارًا.
وأوضح الأطباء أن الورم الوعائي يمر عادة بمرحلتين، تبدأ الأولى بالنمو السريع خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل، ثم تبدأ المرحلة الثانية بانكماشه تدريجيًا، وقد يختفي تمامًا لدى العديد من الأطفال مع التقدم في العمر دون الحاجة إلى علاج.
وأشار الخبراء إلى أن هناك بعض الحالات التي تستدعي المتابعة الطبية، خاصة إذا كان الورم قريبًا من العين أو الأنف أو الفم، أو تسبب في حدوث تقرحات أو نزيف، أو أثر على وظائف مهمة مثل الرؤية أو التنفس أو الرضاعة.
وتختلف طرق علاج الورم الوعائي وفقًا لحجم الورم ومكان ظهوره، حيث قد يكتفي الطبيب بالمتابعة الدورية في الحالات البسيطة، بينما يمكن استخدام أدوية مثل البروبرانولول للمساعدة في تقليص حجم الورم، أو اللجوء إلى العلاج بالليزر أو الجراحة في بعض الحالات الخاصة.
وأكد الأطباء ضرورة عدم تجاهل أي تغيرات في الورم الوعائي، خاصة عند زيادة حجمه بشكل سريع أو ظهور نزيف أو تغيرات غير معتادة، مع أهمية استشارة طبيب الجلدية أو الأطفال للحصول على التشخيص المناسب وتحديد العلاج الملائم.