نقيب الفلاحين: الطماطم تستقر عند 20 جنيهًا للكيلو.. وارتفاع أسعار البطاطس وارد لهذه الأسباب

جهاد علي

تشهد أسواق الخضروات والفاكهة في مصر حالة من الاستقرار خلال الفترة الحالية، مدعومة بوفرة المعروض وتحسن الإنتاج، وهو ما انعكس على انخفاض أسعار عدد من المحاصيل، وفي مقدمتها الطماطم التي عادت إلى مستوياتها الطبيعية بعد موجة ارتفاعات شهدتها الأشهر الماضية.

وقال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن أسعار الطماطم استقرت حاليًا عند نحو 20 جنيهًا للكيلو للمستهلك، بينما يبلغ سعرها داخل المزرعة نحو 10 جنيهات للكيلو، وذلك بعد أن تجاوزت في فترات سابقة 50 و70 جنيهًا للكيلو.

وأوضح أن معظم أصناف الخضروات والفاكهة تشهد استقرارًا في الأسعار خلال الموسم الحالي، نتيجة توافر الإنتاج وزيادة الكميات المعروضة في الأسواق.

لماذا قد ترتفع أسعار البطاطس؟

وفي المقابل، توقع نقيب الفلاحين حدوث تحرك في أسعار البطاطس خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن البطاطس تختلف عن كثير من المحاصيل الأخرى، إذ تُزرع مرة واحدة سنويًا، ويتم حصادها خلال شهري يناير وفبراير، ثم تُخزن داخل الثلاجات لتوفيرها على مدار العام، بينما يتم تصدير جزء من الإنتاج إلى الأسواق الخارجية.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف التخزين، إلى جانب زيادة الكميات المخصصة للتصدير، قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار البطاطس خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار الاستقرار في أسعار معظم الخضروات الأخرى.

البطاطس تتصدر صادرات الخضروات المصرية

وأشار أبو صدام إلى أن البطاطس تعد أكبر محصول خضري تصدره مصر، وثاني أكبر محصول زراعي تصديري بعد الموالح، موضحًا أن مصر تصدر سنويًا نحو مليون طن من البطاطس، بما يدعم حصيلة الصادرات الزراعية ويوفر عملة أجنبية للاقتصاد الوطني.

وأضاف أن إجمالي صادرات مصر من الخضروات والفاكهة يبلغ نحو 10 ملايين طن سنويًا، وهي كميات تمثل فائضًا عن احتياجات السوق المحلية.

حقيقة اختلاف جودة محاصيل التصدير

وحسم نقيب الفلاحين الجدل المتكرر بشأن جودة المحاصيل المخصصة للتصدير مقارنة بالمنتجات المطروحة في الأسواق المحلية، مؤكدًا أن جميع المحاصيل تخرج من الحقول نفسها، ولا يوجد أي اختلاف في القيمة الغذائية أو عوامل السلامة.

وأوضح أن الفارق يقتصر على عمليات الفرز وفقًا لاشتراطات الأسواق الخارجية، مثل الحجم أو اللون أو الشكل، بينما تبقى جودة المنتج وسلامته الصحية واحدة سواء للتصدير أو للاستهلاك المحلي.

تفسير ظاهرة “البطيخة الفارغة”

وتطرق أبو صدام إلى الواقعة التي أثارت جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ظهور بطيخة تحتوي على كمية كبيرة من المياه وكانت فارغة من الداخل، مؤكدًا أن هذه الحالة لا تُعد غشًا تجاريًا.

وأوضح أن أسبابها قد ترجع إلى الإفراط في الري بهدف زيادة وزن الثمرة، أو وصولها إلى مرحلة النضج الزائد، أو سوء التخزين، فضلًا عن تأثير الظروف المناخية على المحصول.

ونصح المستهلكين بعدم شراء ثمار البطيخ كبيرة الحجم إذا كان وزنها خفيفًا، لأن ذلك قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة في جودة الثمرة.

تحذير من المبيدات المغشوشة

واعترف نقيب الفلاحين بوجود مشكلة تتعلق بانتشار بعض المبيدات الزراعية غير المطابقة للمواصفات، إلى جانب محفزات ومسرعات النضج التي يتم تداولها من خلال مصانع وورش غير مرخصة.

وأشار إلى أن بعض المزارعين قد يقعون ضحية الغش عند شراء هذه المنتجات، مؤكدًا أن مسؤولية التصدي لهذه الظاهرة تقع على الجهات الرقابية، من خلال تشديد الرقابة على منافذ بيع المبيدات الزراعية وضبط المنتجات المخالفة.

تعليق على فيديو “المحصول المرشوش”

وعلق أبو صدام على الفيديو المتداول الذي ظهر فيه أحد المزارعين وهو يرفض تقديم محصول من الأرض المخصصة للبيع لضيوفه، موضحًا أن ذلك لا يعني وجود غش أو أن المحصول غير صالح للاستهلاك.

وأكد أن المزارعين يلتزمون بفترات الأمان بعد رش المبيدات، ولا يتم رش جميع أجزاء الأرض في الوقت نفسه، لذلك قد يختار المزارع تقديم محصول من جزء آخر لم يخضع للرش حديثًا حفاظًا على سلامة من يتناوله.

واختتم نقيب الفلاحين تصريحاته بالتأكيد على أن المنتجات الزراعية المصرية آمنة، وأن الحملات التي تبالغ في التشكيك بجودة المحاصيل تضر بسمعة الزراعة المصرية، مشددًا على أن استمرار الصادرات الزراعية المصرية إلى الأسواق العالمية يعكس جودة المنتج المصري وثقة الدول المستوردة فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى