كتب:
إسلام ناصر
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأرملة التي تتحمل مسؤولية تربية أبنائها بمفردها تؤدي رسالة عظيمة ولها مكانة كبيرة عند الله سبحانه وتعالى، لما تبذله من جهد وصبر في تنشئة أبنائها وإعدادهم ليكونوا أفرادًا صالحين في المجتمع.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الأرملة تقدم نموذجًا فريدًا في التضحية والعطاء، إذ تجمع بين دور الأب والأم في آن واحد، وتسعى إلى غرس القيم والأخلاق الحميدة في نفوس أبنائها رغم ما تواجهه من تحديات وصعوبات حياتية.
وأشار إلى أن تربية الأبناء ورعايتهم ليست مجرد مسؤولية دنيوية، بل تعد من أعظم الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله، خاصة إذا اقترنت بالإخلاص والصبر والاحتساب، مؤكدًا أن إعداد جيل صالح قادر على خدمة مجتمعه وعمارة الأرض يعد من أفضل القربات.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم بشّر كافل اليتيم بمكانة عظيمة في الجنة، مستشهدًا بقول الرسول الكريم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين»، لافتًا إلى أن الأرملة التي ترعى أبناءها وتقوم على شؤونهم تدخل في هذا الفضل الكبير لما تقدمه من رعاية وتربية وعناية.
وأكد أمين الفتوى أن من أعظم البشائر التي تنالها الأرملة الصابرة المحتسبة، أن تكون في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، داعيًا الله أن يعين جميع الأرامل ويجزيهن خير الجزاء على ما يقدمنه من تضحيات في سبيل تربية أبنائهن ورعايتهم.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملاً، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ﴾، داعيًا إلى دعم الأرامل ومساندتهن تقديرًا للدور الكبير الذي يقمن به داخل الأسرة والمجتمع.