خبير بحري: تأمين مضيق هرمز قد يستغرق وقتًا بسبب الألغام وفتح الممرات سيكون تدريجيًا
جهاد علي
أكد اللواء بحري أحمد الصادق، مدير كلية البحرية الأسبق، أن تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز وعودة الأوضاع إلى طبيعتها سيستغرقان وقتًا، مشيرًا إلى أن الممرات الآمنة التي يُسمح للسفن بالعبور من خلالها ما تزال محدودة وضيقة نسبيًا في ظل التحديات الأمنية القائمة.
وأوضح الصادق، خلال مداخلة ببرنامج “حضرة المواطن” مع الإعلامي سيد علي، أن أحد أبرز أسباب تعقيد الموقف يتمثل في وجود ألغام بحرية داخل المضيق، لافتًا إلى أن الجهات الدولية المعنية لا تزال تجهل مواقع عدد من هذه الألغام أو طبيعتها الفنية، الأمر الذي يزيد من صعوبة عمليات التأمين.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمتلك القدرات الأكبر على تنفيذ عمليات تطهير وتأمين الممرات البحرية، بالتعاون مع وحدات بحرية من المملكة المتحدة وفرنسا، من خلال تنفيذ عمليات كسح للألغام وتأمين خطوط الملاحة أمام السفن التجارية وناقلات النفط.
وأضاف أن السفن المتوقفة أو المحتجزة في المنطقة لا يمكنها الإبحار بأمان بصورة منفردة، بل تحتاج إلى مرافقة وإرشاد بحري لضمان مرورها عبر الممرات الآمنة التي تم التأكد من خلوها من المخاطر.
وأوضح أن بعض الألغام التقليدية تكون مثبتة في قاع البحر بواسطة سلاسل وفي مواقع محددة، بينما تزداد صعوبة المهمة في حال وجود ألغام متطورة أو ذكية، حيث تتطلب تقنيات متقدمة ومعدات خاصة للتعامل معها وإبطال مفعولها.
ورجح مدير كلية البحرية الأسبق أن تتم إعادة فتح المضيق بشكل تدريجي وعلى مراحل، مع استمرار عمليات التأمين والتطهير، مشيرًا إلى أن أي تقدم في التفاهمات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران قد يسهم في تسريع عودة حركة الملاحة الطبيعية.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي Donald Trump أن السفن بدأت بالفعل في التحرك عبر الممرات البحرية الآمنة، مؤكدًا أن عددًا من الناقلات المحملة بالنفط غادر المنطقة وأن هناك مسارات ملاحة مؤمنة ومتاحة للحركة.
وتترقب أسواق الطاقة العالمية تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز في العالم، وسط توقعات بأن تستغرق العودة الكاملة إلى معدلات التدفق الطبيعية عدة أشهر رغم المؤشرات الإيجابية الأخيرة.
