تحليلات عسكرية: المقاتلة الصينية الشبحية J-35 قد تعزز قدرات بكين في استهداف حاملات الطائرات بصواريخ مضادة للسفن

جهاد علي

تتزايد في الأوساط العسكرية والتحليلية الصينية التقديرات بشأن الدور المحتمل للمقاتلة الشبحية الجديدة J-35 في تعزيز القدرات الهجومية المضادة للسفن، خاصة في سياق أي مواجهة محتملة في بيئات بحرية عالية الحساسية مع حاملات الطائرات الأمريكية.

وتشير هذه التحليلات إلى أن المقاتلة قد تكون قادرة على حمل ما يصل إلى أربعة صواريخ مضادة للسفن من طراز YJ-15 داخل حجراتها الداخلية، وهو ما يمنحها قدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى مع الحفاظ على خاصية التخفي وتقليل البصمة الرادارية، دون الحاجة إلى تعليق ذخائر خارجية.

ويرى خبراء أن هذا الدمج بين التخفي والتسليح البحري يعزز مفهوم “منع الوصول ومنطقة الحظر” (A2/AD)، الذي تعتمد عليه بكين في تطوير قدرتها على إبعاد التهديدات البحرية الكبرى عن نطاق نفوذها، خصوصًا في مناطق المحيط الهادئ.

وفي هذا السياق، يُعد الصاروخ المضاد للسفن YJ-15 أحد العناصر المحورية في هذه المنظومة، حيث يتميز بسرعة عالية وقدرة على المناورة في المرحلة النهائية، ما يزيد من صعوبة اعتراضه من قبل أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.

كما يشير محللون إلى أن تشغيل هذه المقاتلة ضمن تشكيلات بحرية متقدمة، بالتزامن مع حاملات الطائرات من فئة “فوجيان”، قد يرفع مستوى التهديد العملياتي بشكل ملحوظ، عبر تمكين ضربات مباغتة بصواريخ منخفضة الارتفاع فوق سطح البحر، تقلل زمن رد الفعل لدى الدفاعات المعادية.

وتعتمد هذه الصواريخ على أنظمة توجيه رادارية نشطة، مع نمط تشغيل “أطلق وانسَ”، إضافة إلى مدى يتجاوز مئات الكيلومترات، ما يمنحها قدرة على استهداف السفن الحربية والمنشآت البحرية الحيوية بدقة عالية.

وتشير التقديرات العسكرية إلى أن هذا التطور يعكس توجهًا صينيًا متسارعًا نحو تعزيز التفوق في الحرب البحرية الحديثة، من خلال دمج منصات شبحية متقدمة مع أسلحة بعيدة المدى عالية السرعة، في إطار استراتيجية أوسع لإعادة تشكيل ميزان القوى في المحيطين الهندي والهادئ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى