اتحاد منتجي الدواجن: وفرة الإنتاج وراء تراجع أسعار البيض وخسائر تهدد استمرار المربين
جهاد علي
أكد المهندس أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، أن الانخفاض الملحوظ في أسعار البيض خلال الفترة الحالية يرجع إلى زيادة المعروض في الأسواق وتجاوز حجم الإنتاج لمعدلات الاستهلاك المحلي بنحو 40%، الأمر الذي أدى إلى تراجع الأسعار وفقًا لقواعد العرض والطلب.
وأوضح نبيل، خلال تصريحات تلفزيونية، أن انخفاض الأسعار يمثل خبرًا إيجابيًا للمستهلكين، لكنه في الوقت نفسه يضع المنتجين أمام تحديات كبيرة نتيجة الخسائر التي يتعرضون لها بسبب بيع المنتج بأسعار لا تغطي في بعض الأحيان تكاليف الإنتاج.
وأشار إلى أن استمرار هذه الخسائر لفترات طويلة قد يؤثر على قدرة المنتجين على مواصلة العمل والاستثمار في القطاع، مطالبًا بضرورة وجود آليات تضمن خروج البيض من المزارع بأسعار عادلة تحقق هامش ربح مناسبًا للمربين وتضمن استدامة الإنتاج.
وأضاف أن صناعة البيض تعد من القطاعات الحيوية التي توفر احتياجات السوق المحلية، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين مصلحة المستهلك في الحصول على أسعار مناسبة، وحق المنتج في تحقيق عائد اقتصادي يساعده على الاستمرار في النشاط.
وفيما يتعلق بالآراء المتداولة بشأن تراجع استهلاك البيض نتيجة بعض الأنظمة الغذائية أو الاتجاهات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكد نبيل أن المستهلك المصري يتمتع بوعي كبير، رافضًا الربط بين انخفاض الأسعار وعزوف المواطنين عن شراء البيض.
كما أشار إلى أن مصر نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من البيض خلال الفترة الماضية، وبدأت التوسع في تصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية، وهو ما يعكس قوة القطاع وقدرته على تلبية احتياجات السوق المحلية والتصديرية.
ولفت رئيس شعبة بيض المائدة إلى أن الأعلاف تمثل التحدي الأكبر أمام الصناعة، موضحًا أن ما بين 90% و95% من مكونات الأعلاف يتم استيرادها من الخارج، ما يجعل القطاع شديد التأثر بتقلبات أسعار العملات الأجنبية.
وأوضح أن الارتفاعات الكبيرة التي شهدها سعر الدولار خلال عامي 2022 و2023 أدت إلى خروج نحو 60% من المنتجين من السوق، الأمر الذي تسبب آنذاك في تراجع المعروض وارتفاع أسعار البيض بشكل ملحوظ.
وأكد أن الحفاظ على استقرار صناعة الدواجن وبيض المائدة يتطلب توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، ودعم المنتجين لضمان استمرار الإنتاج وتحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب داخل الأسواق المصرية.
