الإفتاء توضح حكم المسح على الشراب مع الشك في الطهارة.. وتؤكد: الشك لا يُبطل العبادة

جهاد علي

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال يتعلق بحكم المسح على الشراب في حال الشك في كونه لُبس على طهارة، موضحًا أن الحالة المعروضة لا تؤثر على صحة الوضوء أو الصلاة.

وأوضح خلال لقاء تلفزيوني، أن السائل كان قد توضأ في الصباح الباكر وارتدى الشراب، ثم خرج لقضاء مصالحه، وعند وضوء صلاة الظهر مسح على الشراب دون التأكد من كونه قد لبسه على طهارة، مؤكدًا أن هذا التصرف صحيح شرعًا مع غلبة الظن بوقوع الطهارة قبل اللبس.

وأكد أمين الفتوى أن صلاة الظهر في هذه الحالة صحيحة، ولا حرج فيها، لأن الأصل في العبادات هو الصحة، ولا يُلتفت إلى الشكوك العارضة ما لم يثبت العكس بيقين، مشددًا على أن الشك لا يبطل العبادة.

وحذر من الاسترسال مع الوساوس المرتبطة بالطهارة والعبادات، موضحًا أنها قد تتطور إلى وسواس قهري، وهو ما ينبغي تجنبه وعدم الانسياق وراءه.

وشدد على ضرورة الاعتماد على اليقين وغلبة الظن في مثل هذه المسائل، مؤكدًا أن الوضوء والصلاة صحيحان، داعيًا إلى الاطمئنان وترك القلق.

وفي سياق آخر، كان الشيخ أحمد وسام قد أوضح في فتوى سابقة أن طاعة الزوجة لزوجها واجبة في المعروف فقط، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إنما الطاعة في المعروف»، مؤكدًا أنه لا يجوز شرعًا الأمر بما فيه معصية لله أو قطع للرحم.

وأشار إلى أن منع الزوجة من زيارة أهلها بشكل كامل يعد من قطيعة الرحم المحرمة شرعًا، مستدلًا بالآيات القرآنية التي تؤكد وجوب صلة الرحم، موضحًا أن القاعدة الشرعية تقرر أنه “لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق”.

وأضاف أن من حق الزوج تنظيم الزيارات بما لا يضر استقرار الأسرة، لكن دون منع تام، داعيًا إلى تحقيق التوازن في العلاقات الأسرية وتجنب التعنت في هذه المسائل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى