لماذا لم تُدون السنة في عهد النبي مثل القرآن؟.. علي جمعة يوضح

جهاد علي

أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن السنة النبوية لم تُدوَّن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بصورة عامة ومنظمة كما دُوِّن القرآن الكريم، مبينًا أن النبي لم يخصص لها كتبة كما فعل مع كتبة الوحي، لكنه أذن في كتابة الحديث في مواقف متعددة لعدد من الصحابة.

وأشار علي جمعة إلى أن البعض قد يظن وجود تعارض بين الإذن بكتابة الحديث وحديث النبي: «لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه»، موضحًا أن العلماء جمعوا بين الروايات، وذهبوا إلى أن النهي كان في بداية نزول القرآن خشية اختلاط الحديث بالوحي أو انشغال الصحابة عن حفظ القرآن، ثم أذن النبي بعد ذلك بكتابة الحديث عندما استقر نزول القرآن وتميز عن غيره.

وأضاف أن من الأدلة على الإذن بكتابة السنة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة خطبته لأبي شاه يوم فتح مكة، إلى جانب ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص، الذي أذن له النبي بكتابة كل ما يسمعه منه، مؤكدًا أن ما يخرج من النبي حق.

ولفت إلى أن هناك أدلة أخرى تؤكد الإذن النبوي بتدوين الحديث، وأن أقوى آراء العلماء ترى أن أحاديث الإذن جاءت متأخرة عن أحاديث النهي، فكان آخر الأمرين هو السماح بكتابة السنة، وهو ما دفع كثيرًا من الصحابة إلى تدوين الأحاديث النبوية وحفظها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى