الذهب يلتقط أنفاسه في مصر.. عيار 21 يستقر بعد موجة هبوط حادة

جهاد علي

استقرت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الإثنين 8 يونيو 2026، بعد موجة من التراجعات القوية التي شهدها المعدن الأصفر خلال الأيام الماضية، وسط حالة من الترقب بين المواطنين والمستثمرين لاتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وسجل الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، استقرارًا نسبيًا عند مستوى 6475 جنيهًا للجرام، بعدما فقد أكثر من 300 جنيه خلال الأسبوع الماضي، متأثرًا بانخفاض أسعار الذهب عالميًا واستقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.

وجاءت أسعار الذهب في الأسواق المحلية على النحو التالي:

  • عيار 24: 7400 جنيه للجرام.
  • عيار 21: 6475 جنيهًا للجرام.
  • عيار 18: 5550 جنيهًا للجرام.
  • الجنيه الذهب: 51800 جنيه.

وشهدت أسواق الصاغة خلال الأيام الأخيرة ضغوطًا واضحة بعد تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 من مستويات قاربت 6775 جنيهًا إلى نحو 6450 جنيهًا، قبل أن يعاود الاستقرار مع بداية الأسبوع الجديد.

ويرجع هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، أبرزها تراجع أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب استقرار سوق الصرف المحلية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حركة المعدن النفيس داخل السوق المصرية.

كما ساهمت مؤشرات التحسن الاقتصادي المتعلقة بسوق النقد الأجنبي، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وزيادة صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، في تعزيز استقرار سعر الدولار، ما حد من التقلبات الحادة في أسعار الذهب محليًا.

وعلى الصعيد العالمي، تعرض الذهب لضغوط بيعية ملحوظة عقب صدور بيانات قوية بشأن سوق العمل الأمريكي، حيث عززت هذه البيانات توقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تبني سياسة نقدية متشددة، مع تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأدت زيادة الأجور وارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى تقليص جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين على المدى القصير، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما ساهم في تراجع الأسعار العالمية للمعدن النفيس.

ورغم هذه التراجعات، يرى محللون أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كملاذ آمن في أوقات الأزمات، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في عدد من مناطق العالم، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالتضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ويتوقع خبراء سوق الذهب أن تظل الأسعار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل أساسي بتحركات الأونصة عالميًا وقرارات السياسة النقدية الأمريكية، إضافة إلى تطورات سوق الصرف المحلية وحجم الطلب داخل السوق المصرية.

ويترقب المستثمرون والمتعاملون في الذهب أي إشارات جديدة من الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، حيث تعد تلك القرارات من أبرز العوامل المؤثرة على حركة المعدن الأصفر عالميًا ومحليًا خلال النصف الثاني من عام 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى