التموين تكشف تفاصيل منظومة الدعم النقدي الجديدة.. «محفظة مالية وسلعية» بدلًا من تعدد برامج الدعم
جهاد علي
كشف أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، تفاصيل فلسفة الدعم النقدي التي تعمل الحكومة على دراستها وتطويرها، مؤكدًا أنها تستهدف تحقيق مرونة أكبر في حصول المواطنين على احتياجاتهم الأساسية، مع تحسين كفاءة منظومة الدعم وتقليل الفاقد والهدر.
وأوضح كمال، خلال مداخلة تلفزيونية، أن منظومة الدعم الحالية تعتمد على الدعم العيني للخبز والدعم شبه النقدي للسلع التموينية، حيث يحصل المواطن المقيد على البطاقة التموينية على دعم بقيمة 50 جنيهًا للفرد لصرف السلع الأساسية مثل الزيت والسكر والمكرونة.
دمج منظومات الدعم في نظام واحد
وأشار إلى أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على إعداد برنامج جديد يعتمد على دمج ثلاث منظومات رئيسية هي: دعم الخبز، ودعم السلع التموينية، ومنظومة فارق نقاط الخبز، في إطار نظام موحد وأكثر كفاءة.
وأضاف أن المواطن يحصل حاليًا على 150 رغيف خبز شهريًا، بواقع 5 أرغفة يوميًا، إلا أن بعض المواطنين لا يستهلكون كامل حصتهم، وهو ما دفع الحكومة إلى دراسة آليات أكثر مرونة تتناسب مع احتياجات الأسر المختلفة.
كيف يعمل الدعم النقدي؟
وأوضح المتحدث باسم وزارة التموين أن الدعم النقدي المقترح لا يعني صرف أموال نقدية مباشرة للمواطنين، وإنما تحويل قيمة السلع والخبز المدعم الذي يحصل عليه المواطن إلى رصيد مالي داخل البطاقة التموينية، محسوب وفق الأسعار الحرة للسلع.
وأضاف أن هذا الرصيد سيعمل كـ«محفظة سلعية مالية»، تمكن الأسرة من اختيار احتياجاتها بحرية أكبر، بدلًا من الاقتصار على سلع محددة فقط.
تنوع أكبر في السلع المتاحة
وأكد كمال أن تطبيق المنظومة الجديدة سيسمح بإتاحة عدد أكبر من السلع التموينية، مثل الأرز والفول والبروتينات ومنتجات غذائية أخرى، إلى جانب السلع التقليدية، بما يمنح الأسر القدرة على تحديد أولوياتها الشرائية وفق احتياجاتها الفعلية.
وأضاف أن الهدف من النظام الجديد هو القضاء على التشوهات السعرية والأسواق الموازية للسلع المدعمة، مع تعزيز العدالة في توزيع الدعم وتحقيق الاستفادة القصوى منه.
صرف السلع عبر آلاف المنافذ
وأشار إلى أن المواطنين سيتمكنون من صرف احتياجاتهم من خلال أكثر من 35 ألف منفذ تمويني على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى 1200 مجمع استهلاكي تابع للشركة القابضة للصناعات الغذائية، ونحو 8 آلاف منفذ ضمن مشروع «جمعيتي».
كما سيستمر صرف الخبز المدعم من خلال نحو 30 ألف مخبز بلدي موزعة في مختلف المحافظات، لافتًا إلى أن الحكومة تدرس أيضًا مشاركة بعض السلاسل التجارية الكبرى في منظومة صرف السلع التموينية مستقبلًا.
تقليل الهدر وتحسين كفاءة الدعم
وأوضح مساعد وزير التموين أن النظام الحالي يواجه عددًا من التحديات، من بينها تعدد حلقات التداول والوساطة، وارتفاع معدلات الفاقد والهدر، إلى جانب وجود فروق سعرية تؤدي إلى ظهور أسواق موازية.
وأكد أن منظومة الدعم النقدي تستهدف معالجة هذه المشكلات، مع الحفاظ على وصول الدعم إلى مستحقيه، وتمكين المواطنين من الحصول على احتياجاتهم الأساسية بصورة أكثر مرونة وكفاءة.