تصعيد خطير في الخليج.. إيران تعلن قصف قواعد أمريكية والكويت والبحرين تترقبان التداعيات
جهاد علي
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في المنطقة، وذلك في إطار رد قال إنه جاء عقب هجمات أمريكية استهدفت مدينة سيريك وجزيرة قشم جنوب إيران، في تطور جديد ينذر بتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج.
وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وكالة مهر الإيرانية للأنباء، إن قواعد تابعة للولايات المتحدة تعرضت لقصف بصواريخ القوة الجوفضائية الإيرانية، وذلك بعد ما وصفه بـ”العدوان الأمريكي” على مدينة سيريك وجزيرة قشم.
وفي بيان منفصل، أوضح الحرس الثوري أن أربع ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز بصورة غير قانونية ومن دون تنسيق مسبق مع السلطات الإيرانية، مشيرًا إلى أن القوات البحرية وجهت إنذارات للسفن المخالفة قبل أن تستهدف إحدى الناقلات، ما أدى إلى توقفها، بينما تراجعت السفن الأخرى.
وأضاف البيان أن طائرات أمريكية مسيّرة استهدفت لاحقًا برجَي اتصالات في جزيرة قشم ومدينة سيريك، الأمر الذي دفع إيران إلى الرد عبر إطلاق صواريخ باليستية على قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، بالإضافة إلى منشآت مرتبطة بالأسطول الخامس الأمريكي في البحرين.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن إيران أطلقت سبعة صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، مؤكدة أن القوات الأمريكية اعترضت معظمها بنجاح.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان نشر عبر منصة “إكس”، إن القوات الأمريكية أسقطت أربع طائرات مسيّرة إيرانية كانت تتجه نحو مضيق هرمز وتشكل تهديدًا مباشرًا لحركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وأضاف البيان أن القوات الأمريكية استهدفت بعد ذلك مواقع رادارات مراقبة ساحلية إيرانية في منطقة غوروك وجزيرة قشم بهدف منع المزيد من الهجمات التي قد تستهدف الملاحة الدولية في الممرات البحرية الحيوية.
وأكدت “سنتكوم” أن التقييمات الأولية تشير إلى اعتراض ستة من الصواريخ السبعة التي أطلقتها إيران، فيما لم يصل الصاروخ السابع إلى هدفه، مشددة على عدم تسجيل أي إصابات بين العسكريين الأمريكيين حتى الآن.
كما نفت القيادة المركزية الأمريكية صحة التقارير الإيرانية التي تحدثت عن إلحاق أضرار بمقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، مؤكدة أن تلك المزاعم غير صحيحة وفق المعلومات المتوافرة لديها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات متزايدة بسبب المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، وسط تحذيرات دولية من اتساع دائرة المواجهة وتأثيرها على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.
