برلماني: حملات التشكيك في الانتماء والتضحية تستهدف تفكيك الوعي الوطني وإضعاف الدول
جهاد علي
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن الدول في العصر الحديث أصبحت تواجه أنماطًا جديدة من الحروب لا تعتمد فقط على المواجهات العسكرية أو الضغوط الاقتصادية، وإنما تستهدف بصورة مباشرة وعي الشعوب وقيمها الوطنية وقدرتها على الحفاظ على التماسك الداخلي في مواجهة التحديات المختلفة.
وقال «الجندي» في بيان له، إن هناك حملات متزايدة تسعى إلى نشر أفكار سلبية بين الشباب والتشكيك في مفاهيم الانتماء والمسؤولية الوطنية، محذرًا من خطورة هذه الرسائل التي وصفها بأنها أحد أشكال الحروب النفسية الحديثة التي تستهدف إضعاف الثقة بين المواطن ودولته.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن هذه الحملات لا تأتي دائمًا بصورة مباشرة، بل تتسلل عبر بعض المحتويات الإعلامية والمنشورات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، من خلال تكرار رسائل تدعو إلى اللامبالاة وتغليب المصالح الفردية الضيقة على حساب المصلحة العامة والمسؤولية المجتمعية.
وأشار إلى أن استمرار مثل هذه الرسائل يؤدي تدريجيًا إلى إضعاف التماسك الداخلي للدول واستنزاف قدرتها على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن الحروب الحديثة أصبحت تستهدف العقول قبل الحدود، وتسعى إلى نشر الإحباط وفقدان الثقة والانفصال بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وشدد «الجندي» على أن قوة الدول لا تقاس فقط بالإمكانات العسكرية أو الاقتصادية، بل تعتمد أيضًا على مستوى الوعي العام ومدى إدراك المواطنين لطبيعة التحديات التي تواجه أوطانهم، مؤكدًا أن الوعي الوطني يمثل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي واستقرار المجتمعات.
ودعا عضو مجلس الشيوخ إلى ضرورة تكثيف جهود المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية لتعزيز قيم الانتماء الوطني لدى الشباب، وكشف أساليب التضليل والحروب النفسية، والعمل على تحصين الأجيال الجديدة ضد محاولات التلاعب بالأفكار وتزييف الحقائق.
وأضاف أن بناء الأوطان وحمايتها مسؤولية مشتركة تتطلب تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، مؤكدًا أن مواجهة التحديات الراهنة تستلزم تعزيز قيم العمل والإنتاج والمشاركة الإيجابية داخل المجتمع.
وأكد «الجندي» أن الشعوب الواعية والقادرة على التمييز بين النقد البناء ومحاولات الهدم المنظم، هي الأكثر قدرة على حماية دولها والحفاظ على استقرارها ومستقبلها، مشددًا على أن معركة الوعي أصبحت من أهم معارك العصر الحديث.
وفي ختام تصريحاته، دعا النائب حازم الجندي الشباب إلى تحري الدقة فيما يتلقونه من معلومات وأفكار عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء الخطابات التي تستهدف نشر اليأس أو التشكيك في قيمة الانتماء والالتزام الوطني.