روبوتات بشرية للمهام العسكرية.. شركة أمريكية تختبر تقنيات قتالية جديدة في أوكرانيا
جهاد علي
تواصل Foundation Future Industries، المتخصصة في تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، العمل على إنتاج روبوتات ذاتية التشغيل مخصصة للاستخدامات الصناعية والعسكرية، في ظل التوسع المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المجالات الأمنية والدفاعية.
وتخضع النماذج الأولية التي تطورها الشركة، ومقرها مدينة سان فرانسيسكو، لاختبارات ميدانية في أوكرانيا، لتقييم إمكانية استخدامها في العمليات المرتبطة بالحرب الدائرة مع روسيا.
وقال سانكايت باثاك إن رؤية الشركة تستهدف توظيف الروبوتات لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه البشرية، بدلاً من اقتصار استخدامها على المهام المنزلية والخدمية، مؤكدًا أن التكنولوجيا باتت تقترب من القدرة على تنفيذ المهام الخطرة التي يتعرض لها البشر.
وتسعى الشركة إلى تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على تنفيذ مهام متعددة داخل البيئات الصناعية والعسكرية، مع خطط لرفع الإنتاج إلى آلاف الوحدات خلال العام الجاري، بالإضافة إلى بدء اختبارات ميدانية بالتعاون مع الجيش الأمريكي خلال الأشهر المقبلة.
وشهدت الشركة انضمام إريك ترامب، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى فريقها بصفة كبير المستشارين الاستراتيجيين، في خطوة تعكس تنامي العلاقات بين قطاع التكنولوجيا الدفاعية والمؤسسات الاقتصادية والسياسية الأمريكية.
كما حظيت الشركة باهتمام واسع بعد إرسال روبوتين من طراز «فانتوم إم كيه 1» إلى أوكرانيا لإجراء اختبارات ميدانية، ووصفت هذه الخطوة بأنها أول عملية نشر معروفة لروبوتات شبيهة بالبشر داخل ساحة قتال فعلية.
وتركز التجارب الحالية، التي تُجرى بدعم من الحكومة الأمريكية وبالتعاون مع مسؤولين أوكرانيين، على استخدام الروبوتات في المهام اللوجستية داخل المناطق الخطرة، مثل نقل الإمدادات إلى الخطوط الأمامية وتقليل تعرض الجنود للمخاطر المباشرة.
ورغم النجاحات الأولية، لا تزال هذه الروبوتات في مراحل التطوير، حيث تواجه تحديات تتعلق بقدرة التحمل وعمر البطارية ومقاومة الظروف البيئية، ما يحد من استخدامها العسكري الواسع حتى الآن.
ويعكس هذا التوجه تصاعد الاعتماد العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في الحروب الحديثة، خاصة مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الذاتية في مهام الاستطلاع والدعم القتالي والعمليات اللوجستية.