ما حكم طواف الإفاضة والعمرة للحائض؟.. دار الإفتاء توضح الحالات الجائزة
جهاد علي
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها بشأن حكم أداء طواف الإفاضة وطواف العمرة للحائض، خاصة في الحالات التي تتعرض فيها المرأة للدورة الشهرية قبل أداء الطواف، مع تعذر بقائها في الأراضي المقدسة بسبب ارتباطها بمواعيد السفر أو الفوج المرافق لها.
حكم طواف الحائض في الحج والعمرة
أوضحت دار الإفتاء أنه إذا حاضت المرأة قبل أداء طواف الإفاضة في الحج أو طواف العمرة، فيمكنها انتظار انقطاع الدم خلال فترة الحيض، أو تناول دواء يمنع نزول الدم مؤقتًا بما يسمح بأداء الطواف، ثم تغتسل وتؤدي المناسك في فترة النقاء، ولا شيء عليها في هذه الحالة.
وأضافت الإفتاء أنه إذا تعذر انتظار الطهر أو تعذر تأجيل السفر، ولم تتمكن المرأة من أداء الطواف بعد انقطاع الحيض، فإنه يجوز لها الطواف وهي حائض بشرط أن تتخذ ما يمنع تلويث المسجد الحرام، ولا إثم عليها لأنها معذورة شرعًا.
الاستدلال بآثار الصحابة والسلف
واستشهدت دار الإفتاء بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث ذكر الإمام ابن حزم في كتاب “المحلّى” عن عطاء أنه قال: “حاضت امرأة وهي تطوف مع عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، فأتمّت بها عائشة بقية طوافها”.
وأكدت الإفتاء أن هذا الرأي أخذ به عدد من الفقهاء الذين اعتبروا الطهارة للطواف سنة أو واجبًا يسقط عند وجود العذر والمشقة.
حكم الذبح في هذه الحالة
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه يُستحب للمرأة في هذه الحالة أن تذبح بدنة، ويجوز الاكتفاء بشاة، كنوع من جبر النسك، لكن إذا تعذر عليها ذلك أو شقّ عليها فلا حرج عليها في ترك الذبح، خاصة مع وجود الأعذار الشرعية المتعلقة بالسفر والتنظيم.
التيسير في أحكام المناسك
وأكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، خصوصًا في مناسك الحج والعمرة التي قد ترتبط بظروف السفر والزحام ومواعيد الأفواج، مشددة على أهمية الالتزام بما يحقق أداء المناسك دون مشقة أو ضرر.