صفارات إنذار شمال إسرائيل بعد رصد مسيّرات من لبنان.. وتصاعد التوتر الحدودي
جهاد علي
شهدت مناطق شمالي الأراضي المحتلة، صباح الخميس، حالة من الاستنفار بعد انطلاق صفارات الإنذار في عدد من المواقع، عقب رصد تحركات لطائرات مسيّرة قيل إنها أُطلقت من الأراضي اللبنانية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيانات متتالية أن الإنذارات دوت في مناطق شيتولا وميفو دوتان وكفار يوفال ومعيان باروخ، موضحًا أنه جرى رصد أهداف جوية مشبوهة في الأجواء الشمالية.
وأضاف الجيش أن صفارات الإنذار انطلقت نتيجة الاشتباه في تسلل مسيّرات، دون الإعلان عن تسجيل إصابات أو سقوط أي منها داخل تلك المناطق، بينما أشار في بيان آخر إلى أن سلاح الجو اعترض هدفًا جويًا مشبوهًا في منطقة قريبة من توغل قواته داخل جنوب لبنان.
تصعيد متبادل على الحدود
تأتي هذه التطورات في ظل حالة توتر متصاعدة على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، حيث تشهد المنطقة منذ أشهر تبادلًا للهجمات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، يتضمن إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع عسكرية شمال إسرائيل.
وتقول تقارير عسكرية إسرائيلية إن المسيّرات أصبحت تمثل تحديًا متزايدًا للمنظومة الدفاعية، في ظل صعوبة رصدها والتعامل معها، وهو ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى وصفها بأنها “تهديد رئيسي” للأمن الداخلي في الشمال.
خروقات مستمرة واشتباكات متبادلة
وتتحدث تقارير ميدانية عن استمرار الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل، والممتد حتى مطلع يوليو المقبل، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية التصعيد.
ويؤكد الجانب الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية واغتيالات واستهدافات داخل الأراضي اللبنانية، في حين يعلن حزب الله تنفيذ هجمات ضد مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال الأراضي المحتلة.
الوضع الإنساني في لبنان
وفي المقابل، تشير معطيات رسمية إلى أن التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية منذ مطلع مارس أسفر عن سقوط آلاف الضحايا، إلى جانب موجات نزوح واسعة تجاوزت المليون شخص، مع استمرار الغارات على مناطق جنوب وشرق البلاد.
كما تفيد التقارير بأن القوات الإسرائيلية توغلت خلال العمليات الأخيرة لمسافات داخل الحدود الجنوبية للبنان، وسط استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار على طول الشريط الحدودي.
مخاوف من اتساع المواجهة
ويحذر مراقبون من أن استمرار استخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات المتبادلة قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة، في ظل عجز المنظومات الدفاعية عن احتواء جميع التهديدات الجوية، ما يرفع من احتمالات التصعيد في المرحلة المقبلة.