مصر تقود الحوار الإقليمي الثاني عشر لتمويل التنوع البيولوجي بمشاركة 56 دولة
جهاد علي
شاركت مصر في قيادة فعاليات الحوار الإقليمي الثاني عشر حول تمويل التنوع البيولوجي، الذي نظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) من خلال مبادرة تمويل التنوع البيولوجي (BIOFIN)، بمشاركة 56 دولة من إفريقيا والدول العربية، إلى جانب خبراء وممثلين عن مؤسسات مالية وشركاء تنمويين دوليين.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن مشاركة مصر تأتي في إطار التزام الدولة بتعزيز الاستدامة البيئية والمالية، وتوسيع دورها في دعم الحلول الإقليمية والدولية المرتبطة بقضايا المناخ والتنوع البيولوجي، بما يعزز مكانتها كشريك رئيسي في هذا المجال.
وأوضحت الوزيرة أن الحوار الإقليمي يهدف إلى تبادل الخبرات بين الدول المشاركة واستعراض أحدث الممارسات في تمويل التنوع البيولوجي، إلى جانب مناقشة الأدوات والسياسات المالية المبتكرة، ودعم إعداد وتنفيذ خطط التمويل الوطنية.
وشهدت الفعاليات مناقشة عدد من المحاور الرئيسية، من بينها تعزيز القدرات الفنية للفرق الوطنية، وتبادل التجارب الناجحة، ودعم الحلول التمويلية المبتكرة مثل التمويل المختلط والاعتمادات البيولوجية والإفصاح المالي المرتبط بالطبيعة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الإفريقية والعربية.
كما استعرض الوفد المصري خلال جلسات الحوار تجربة مصر في مبادرة تمويل التنوع البيولوجي، والتي بدأت مرحلتها الأولى عام 2022، على أن تنطلق المرحلة الثانية في عام 2026، مع التركيز على تطوير حلول تمويلية مستدامة تدعم حماية الموارد الطبيعية.
وناقش الوفد أيضًا دمج البعد الاجتماعي والنوعي في الحلول البيئية، من خلال ربط الاستدامة المالية بالعدالة الاجتماعية، وتعزيز مشاركة المرأة في مشروعات الاقتصاد البيئي، إلى جانب تطوير نماذج تعاون مع القطاع الخاص والمجتمعات المحلية.
كما تناولت الجلسات عرض التجربة المصرية في تطوير عدد من الحلول البيئية ضمن خطة تمويل التنوع البيولوجي، إضافة إلى مناقشة حقوق الانتفاع بالمحميات الطبيعية وآليات إدارتها بشكل مستدام.
وفي سياق متصل، حصلت مصر على المركز الرابع في مسابقة بوستر علمي حول «حقوق الانتفاع بالمحميات الطبيعية في مصر»، من بين 47 مشاركة قدمتها دول مختلفة، ما يعكس تقدير الجهود المصرية في هذا المجال.
واختتمت المشاركة المصرية بعدد من التوصيات، من بينها تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطوير آليات تحصيل التعويض البيئي، وتفعيل خطط التمويل الوطنية لتقليل الفجوة التمويلية، إلى جانب دراسة تطبيق شهادات ائتمان التنوع البيولوجي وبناء خارطة طريق للإفصاح المالي المرتبط بالطبيعة بالتعاون مع الجهات المعنية.
