الخارجية: جهود مكثفة للإفراج عن البحارة المختطفين قبالة سواحل الصومال
جهاد علي
كشف السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية، تفاصيل الجهود المصرية المبذولة للإفراج عن البحارة المصريين المختطفين قبالة سواحل الصومال، مؤكدا أن وزارة الخارجية تتابع الأزمة منذ اللحظات الأولى بالتنسيق مع السلطات الصومالية والشركة المالكة للسفينة.
وقال الجوهري، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج “كل الكلام” عبر فضائية الشمس، إن الوزارة رصدت مقطع الفيديو المتداول لاستغاثة البحارة المصريين المختطفين منذ البداية، مشيرا إلى أن السفارة المصرية في مقديشو تواصل تحركاتها واتصالاتها مع الجهات المعنية في الصومال لمتابعة تطورات الأزمة.
وأوضح أن الشركة المالكة للسفينة بدأت بالفعل التواصل مع القراصنة الصوماليين بهدف التوصل إلى اتفاق يضمن الإفراج عن البحارة المحتجزين، لافتا إلى أن القراصنة يسعون في مثل هذه الحوادث للحصول على أكبر فدية مالية ممكنة، ويستخدمون مقاطع الفيديو كوسيلة ضغط لزيادة قيمة المبالغ المطلوبة.
وأكد مساعد وزير الخارجية أن الأولوية القصوى للدولة المصرية منذ وقوع حادث اختطاف السفينة يوم 2 مايو الجاري كانت الحفاظ على سلامة البحارة المصريين وتأمين عودتهم سالمين إلى أرض الوطن، موضحا أن الجهود الدبلوماسية نجحت في توفير وسائل تواصل بين البحارة المختطفين وأسرهم داخل مصر لطمأنتهم على أوضاعهم.
وأشار إلى أن وزارة الخارجية استقبلت أهالي البحارة المختطفين بمقر الوزارة، حيث تم اطلاعهم على آخر المستجدات والإجراءات التي يتم اتخاذها، مؤكدا استمرار التنسيق المشترك عبر السفارة الصومالية بالقاهرة والسفارة المصرية في مقديشو.
وأضاف أن بدر عبد العاطي أصدر توجيهات مباشرة منذ بداية الأزمة ببذل جميع الجهود اللازمة لضمان سلامة البحارة المصريين والعمل على إعادتهم في أسرع وقت ممكن.
وأوضح الجوهري أن القوانين الدولية والأعراف المنظمة للعمل البحري، إلى جانب لوائح المنظمة البحرية الدولية، تحمل الشركة المالكة للسفينة المسؤولية الأساسية عن تأمين سلامة البحارة وتوفير بيئة عمل آمنة لهم، فضلا عن مسؤوليتها عن أي مفاوضات أو إجراءات يتم اتخاذها مع القراصنة من أجل الإفراج عن الطاقم.
ولفت إلى أن وزارة الخارجية تتعامل مع الواقعة باعتبارها حادث اختطاف سفينة على متنها مواطنون مصريون، مشيرا إلى أن المنطقة شهدت خلال الفترة الأخيرة عودة لظاهرة اختطاف السفن التجارية، حيث توجد حاليا ما بين خمس إلى ست سفن مختطفة من جنسيات مختلفة في المنطقة.
وأكد استمرار التواصل مع السلطات الصومالية والأطراف المعنية من أجل التوصل إلى حل سريع للأزمة، مشيرا إلى أن تجارب مماثلة سابقة انتهت بالإفراج عن البحارة المختطفين وعودتهم إلى بلادهم بسلام.
وكانت السفينة “Eureka” قد تعرضت للاختطاف من قبل قراصنة صوماليين يوم 2 مايو الجاري، أثناء وجودها بالقرب من المياه الإقليمية اليمنية، قبل اقتيادها إلى المياه الإقليمية الصومالية قرب إقليم بونت لاند، وعلى متنها 12 فردا بينهم 8 بحارة مصريين.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في وقت سابق أنها تتابع الحادث عن كثب، كما وجه وزير الخارجية السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة المصريين وتقديم جميع أوجه الدعم والرعاية اللازمة لهم حتى انتهاء الأزمة وعودتهم سالمين إلى مصر.