فليك يقود برشلونة للهيمنة على الكرة الإسبانية.. 5 ألقاب وتحول تكتيكي يعيد أمجاد البارسا

جهاد علي

نجح المدرب الألماني هانسي فليك في إعادة فريق برشلونة إلى قمة الكرة الإسبانية خلال فترة قصيرة، بعدما قاده لتحقيق خمسة ألقاب في موسمين فقط، مع تقديم أسلوب لعب هجومي أعاد الحماس لجماهير النادي الكتالوني.

وجاء تتويج برشلونة بلقب الدوري الإسباني للمرة الـ29 في تاريخه ليؤكد حجم التحول الذي شهده الفريق منذ تولي فليك المهمة، بعد فترة من التذبذب عقب رحيل المدرب السابق تشافي.

عند وصوله، واجه فليك فريقًا يضم مزيجًا من لاعبين مخضرمين تراجع مستواهم، إلى جانب عناصر شابة تفتقر للخبرة، لكنه سرعان ما نجح في إعادة الانضباط الفني والبدني للفريق، وإحياء الأداء الجماعي بشكل لافت.

وتمكن المدرب الألماني من إعادة أفضل نسخة من نجوم مثل روبرت ليفاندوفسكي، إلى جانب تطوير أداء فرينكي دي يونج ورافينيا، مع منح الفرصة لجيل جديد بقيادة لامين يامال وفيرمين لوبيز وباو كوبارسي، ليبني فريقًا متوازنًا بين الخبرة والطموح.

وخلال موسمه الأول، حقق برشلونة ثلاثية محلية شملت الدوري الإسباني وكأس الملك وكأس السوبر الإسباني، مع تفوق واضح على الغريم التقليدي ريال مدريد، حيث شهدت المواجهات بينهما تفوقًا كتالونيًا لافتًا.

ومن أبرز محطات هذا التفوق الفوز الكبير 5-2 على ريال مدريد في نهائي كأس السوبر الإسباني الذي أقيم في مدينة جدة، وهو الانتصار الذي رسخ بداية المشروع الجديد لفليك داخل النادي.

وفي الموسم الثاني، واصل برشلونة حصد الألقاب بإضافة كأس السوبر الإسباني مجددًا بعد الفوز على ريال مدريد 3-2، ثم التتويج بلقب الدوري الإسباني للموسم الثاني على التوالي، ليؤكد الفريق استقراره الفني تحت قيادة المدرب الألماني.

فنيًا، اعتمد فليك على أسلوب هجومي يعتمد على الضغط العالي والدفاع المتقدم، مع تقارب الخطوط وفرض سيطرة مستمرة على وسط الملعب، وهو ما منح الفريق قدرة كبيرة على استعادة الكرة سريعًا وصناعة الفرص.

ورغم المخاطرة الدفاعية لهذا الأسلوب، فإن برشلونة أصبح واحدًا من أكثر الفرق تسجيلًا للأهداف في أوروبا، بمعدل بلغ 2.6 هدف في المباراة الواحدة، مقابل استقبال أقل من هدف في المتوسط.

كما حافظ فليك على هوية برشلونة التاريخية القائمة على الاستحواذ والتمرير السريع، مع تطويرها بإيقاع أسرع وحلول هجومية مباشرة، سواء عبر خطة 4-3-3 أو التحول إلى 4-2-3-1 حسب طبيعة المباريات.

وعلى الرغم من النجاح المحلي الكبير، لا يزال التحدي الأوروبي حاضرًا، بعدما ودّع برشلونة دوري أبطال أوروبا من نصف النهائي في الموسم الأول، ثم من ربع النهائي في الموسم الثاني، ما يجعل الهدف القادم هو استعادة المجد القاري.

ومع استمرار المشروع الفني، يبدو أن فليك يسعى لبناء فريق قادر على الجمع بين الهيمنة المحلية والعودة إلى منصة التتويج الأوروبية، في مشروع كروي أعاد لبرشلونة بريقه خلال فترة وجيزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى