اسبانيا تدعو إلى استجابة أوروبية أكثر طموحًا لمخاطر المناخ في الزراعة
كتب: محمد شبل
دعا وزير الزراعة والثروة السمكية والغذاء، لويس بلاناس، إلى نظام إعادة تأمين أوروبي مجاني، وإلى استخدام أكثر مرونة لأموال الاتحاد الأوروبي في حالات الأزمات، وذلك خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء الزراعة في الاتحاد الأوروبي.
وأكد وزير الزراعة والثروة السمكية والغذاء الاسباني، لويس بلاناس، على ضرورة تعزيز أدوات إدارة المخاطر الأوروبية في الزراعة في ظل تزايد تأثير الظواهر الجوية المتطرفة. بحسب بلاناس، فإن “الجفاف وقلة الأمطار والفيضانات والظواهر الجوية المتطرفة تُعقّد إنتاج الغذاء بشكل كبير”. لذا، “من الضروري للغاية اتخاذ تدابير وقائية، بالإضافة إلى تدابير علاجية واستراتيجيات لإدارة المخاطر”.
شارك بلاناس في الاجتماع غير الرسمي لوزراء الزراعة في الاتحاد الأوروبي في نيقوسيا، قبرص. ورحّب الوزير بتوجيهات المفوضية الأوروبية بشأن السياسة الزراعية المشتركة لما بعد عام 2027، ولا سيما دمج إدارة المخاطر في الخطط الوطنية، وزيادة مرونة التأمين الزراعي، واقتراح أدوات أوروبية جديدة مثل شبكة الأمان الموحدة.
الترويج لنظام أوروبي لإعادة التأمين الزراعي
سلطت إسبانيا الضوء على تجربتها في تطوير أنظمة التأمين الزراعي كأساس للتحرك نحو حلول أوروبية أكثر فعالية.
أصبح النموذج الإسباني، بخبرته الممتدة لعقود ومستوى تطبيقه العالي، معيارًا لتغطية مخاطر المناخ في القطاع. ومع ذلك، حذّر الوزير من أنه في مواجهة الكوارث واسعة النطاق، قد تتعرض هذه الأنظمة لضغوط تؤثر على استدامتها.
لهذا السبب، دعا بلاناس إلى إنشاء آلية أوروبية لإعادة التأمين الزراعي، تُكمّل الأنظمة الوطنية وتعزز قدرتها على الاستجابة للأحداث الطارئة.
مقترحات لتحسين الاستجابة للأزمات
اقترحت إسبانيا تحسين فعالية الأدوات الأوروبية من خلال استخدام أكثر مرونة واستباقية للموارد المتاحة.
وشدد الوزير على أهمية إعطاء الأولوية لاستخدام أموال الاتحاد الأوروبي، ثم اللجوء إلى إعادة برمجة الأموال من الخطط الوطنية والإقليمية في إطار السياسة الزراعية المشتركة المستقبلية، وأخيرًا، استخدام الأموال الوطنية.
علاوة على ذلك، اقترح لويس بلاناس أيضًا إمكانية تمويل المساعدات المقدمة للمزارعين المتضررين من الكوارث الطبيعية تمويلًا كاملًا من خلال أدوات أوروبية مثل صندوق التضامن التابع للاتحاد الأوروبي والموارد المتاحة في الميزانية.
كما أيّد بلاناس تخصيص احتياطي الأزمات حصريًا للتدابير القائمة على السوق، وشدد على ضرورة ضمان التمويل الكافي لبرامج الصحة وحماية النبات.
وسلط الوزير الضوء على “نجاح المخططات البيئية في إسبانيا، حيث شارك 78% من المعلنين، وغطت أكثر من 88% من الأراضي الزراعية وأكثر من 19 مليون هكتار، في إطار السياسة الزراعية المشتركة الحالية”، وهي أدوات تساهم في تحسين استدامة القطاع وتكيفه مع تغير المناخ.
