مصر وتنزانيا تبحثان تعزيز التعاون وتنسيق المواقف حول قضايا أفريقيا والأمن المائي
جهاد علي
تلقى بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا من محمود ثابت كومبو، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والأفريقية ذات الاهتمام المشترك.
وخلال الاتصال، أشاد الوزير عبدالعاطي بالتطور الملحوظ في العلاقات المصرية-التنزانية، مؤكدًا حرص القاهرة على دفع التعاون المشترك إلى آفاق أوسع، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والصناعية، بما يعزز المصالح المشتركة بين البلدين.
وأشار الجانبان إلى أهمية سد جوليوس نيريري، الذي تنفذه شركات مصرية، باعتباره نموذجًا ناجحًا للتعاون التنموي بين البلدين، وعلامة فارقة في مسار العلاقات الثنائية، لما يمثله من دعم للتكامل الاقتصادي وتعزيز التنمية في تنزانيا.
من جانبه، أعرب وزير خارجية تنزانيا عن تقديره للدور الذي تقوم به الشركات المصرية، مشيدًا بكفاءتها العالية وخبراتها في تنفيذ المشروعات الكبرى، وفي مقدمتها مشروع السد.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في القارة الأفريقية، خاصة في منطقتي القرن الأفريقي والبحيرات العظمى، حيث شدد الوزيران على ضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض أي تدخلات أو إجراءات من شأنها تقويض الاستقرار أو إضعاف مؤسسات الدول.
وأكد الجانبان أهمية تبني مقاربات شاملة لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية في القارة، مع تعزيز التنسيق المشترك على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، بما يسهم في دعم الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، شدد الوزير عبدالعاطي على أهمية التعاون بين دول نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، مؤكدًا ضرورة الالتزام بروح التوافق والعمل الجماعي داخل مبادرة حوض النيل، ورفض أي إجراءات أحادية قد تضر بمصالح الدول.
كما رحّب بالتطورات الإيجابية في المسار التشاوري للمبادرة، معربًا عن تطلع مصر إلى استعادة الشمولية والتوافق بين جميع دول الحوض، بما يتماشى مع قواعد القانون الدولي ويحقق المصالح المشتركة للجميع.