سومليني: “يجب أن يصبح طيارو الطائرات المسيّرة جزءًا لا يتجزأ من القوات المسلحة”

كتب: محمد شبل

يتحدث سيرجي سومليني، المؤسس المشارك لشركة “يونايتد أنماند سيستمز”، في مقابلته مع مجلة “يوروبيان سيكيوريتي آند تكنولوجي” عن مناطق القتل، والتكتيكات الروسية، وحدود الذكاء الاصطناعي، والدروس التي ينبغي أن تستخلصها القوات المسلحة الغربية من الحرب في أوكرانيا.

 

مجلة “يوروبيان سيكيوريتي آند تكنولوجي”: سيد سومليني، يُستخدم مصطلح “منطقة القتل” بكثرة. ما معناه؟

 

سومليني: يصف هذا المصطلح الواقع الجديد: فهو يشير إلى شريط أرضي يمتد لمسافة تتراوح بين 25 و30 كيلومترًا تقريبًا على طول خط الجبهة، حيث يوجد خطر مؤكد بالإبادة لكلا الجانبين. أي تحرك في هذه المنطقة يُرصد فورًا ويُستخدم لشنّ المزيد من الضربات. هذه منطقة تكبّد فيها الجانب الروسي جزءًا كبيرًا من خسائره. كما نشهد أيضًا خسائر فادحة في الأسلحة: فقد دُمرت هنا مركبات ودبابات وشاحنات صغيرة ومجموعة واسعة من المعدات. هذا هو الواقع الجديد لحروب الطائرات المسيّرة، والذي يُشبه الحرب العالمية الأولى مع ظهور المدافع الرشاشة وغيرها من الأسلحة.

 

ES&T: في أغسطس/آب 2024، أنشأت وزارة الدفاع الروسية مركزًا للتقنيات المتقدمة للطائرات المسيّرة، يُدعى روبيكون. وقد دمج هذا المركز وحدات طائرات مسيّرة تطوعية، مثل وحدة “يوم الحساب”، ضمن نظام مركزي. كيف يُمكن لأوكرانيا، التي حققت في البداية نجاحًا بفضل ارتجالها في عمليات الطائرات المسيّرة، أن تردّ على هذا؟

 

سومليني: يُرسل الروس روبيكون إلى مواقع صعبة، مثل كورسك في عام 2024 أو بوكروفسك في عام 2025. هناك، تُقاتل وحدة روبيكون بينما تُدرّب في الوقت نفسه طياري الطائرات المسيّرة من وحدات أخرى على التكتيكات والوظائف. يفعل الأوكرانيون الشيء نفسه مع أفضل وحداتهم من الطائرات المسيّرة. هذا يُعزز خبرتهم في هذا المجال بشكل كبير. في أوكرانيا، توجد وحدات مثل “طيور المجر” الاحترافية للغاية، أو وحدات الطائرات المسيّرة التابعة لفرق “البجعة السوداء” في فوج الهجوم 225، أو كتيبة الطائرات المسيّرة المستقلة التابعة لفيلق آزوف الأول. عندما يصبح الوضع على خط المواجهة معقدًا، كما هو الحال مع المحاولة الروسية لتحقيق اختراق في دوبروبيليا، يتم تكليف وحدة ماهرة بشكل خاص بسد تلك الفجوة باستخدام الطائرات بدون طيار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى