مختار جمعة: التثقيف أهم حصانة ضد التطرف ومسؤولية مشتركة للدولة


أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن التثقيف يمثل مهمة تكاملية بين جميع مؤسسات الدولة، مشددًا على أنه الحصانة الأهم في مواجهة محاولات استقطاب الشباب واختطاف وعيهم من قبل الجماعات المتطرفة.

وأوضح مختار جمعة، خلال لقائه ببرنامج “المواطن والمسئول” المذاع على قناة الشمس، أن أهل الباطل لا ينشطون إلا في غياب أصحاب الحق، مؤكدًا أن تراجع الوعي يفتح المجال أمام الفكر المتشدد لاستهداف الشباب والتأثير عليهم.

وأضاف أن الحديث المستمر عن الحضارة المصرية وتعزيز الاعتزاز بها يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية والانتماء، محذرًا من أن تجاهل هذا الجانب قد يمنح الفرصة لمحاولات التشكيك والتشويه، ما يستوجب برامج توعوية متعددة ومستدامة.

وأشار وزير الأوقاف السابق إلى أهمية دور الأحزاب السياسية في نشر الوعي الوطني والسياسي والثقافي، إلى جانب دور الجامعات من خلال الندوات والمحاضرات التي تستهدف رفع وعي الشباب وتعريفهم بما تحقق من إنجازات في مختلف القطاعات.

كما شدد على أهمية تنظيم رحلات ميدانية لطلاب الجامعات إلى المواقع الأثرية والمتاحف والمشروعات القومية الكبرى، مثل العاصمة الإدارية الجديدة وقناة السويس، بما يعزز ارتباط الشباب بتاريخ وطنهم وحاضره ومستقبله.

وأكد أن التوعية يجب أن تكون عملية مستمرة وطويلة المدى عبر مختلف المنصات، من أندية الشباب إلى قصور الثقافة، موضحًا أن مسؤولية بناء الوعي لا تقع على جهة واحدة.

وقال مختار جمعة إن علماء الدين أو الجامعات أو المدارس أو الإعلام أو الأسرة، لا يمكن لأي طرف منهم أن يتحمل هذا العبء منفردًا، بل يتطلب الأمر تكاملًا مؤسسيًا شاملًا.

وفي سياق متصل، أكد أن قوة الردع تمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار الدولة، موضحًا أن وجود جيش قوي يجعل الدولة محل احترام وتقدير، واصفًا الجيش المصري بأنه “جيش رشيد يحمي ولا يبغي، لكنه نار تحرق المعتدي”.

وأضاف أن الاستثمار في العلم والثقافة ينعكس بصورة مباشرة على قوة الدولة، مؤكدًا أنه لا يمكن بناء جيش قوي داخل دولة متأخرة علميًا، وأن كل فكرة صحيحة تسهم في حماية الأرواح وتقليل الخسائر.

واختتم الدكتور محمد مختار جمعة تصريحاته بالتأكيد على أن التثقيف واجب وطني تشترك فيه كل المؤسسات، سواء كانت حزبية أو برلمانية أو تعليمية أو رياضية، ضمن منظومة متكاملة تستهدف بناء الوعي الوطني وترسيخ الانتماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى