من هو ماجد خديمي؟ أبرز العقول الاستخباراتية في الحرس الثوري بعد اغتياله

جهاد علي
أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل رئيس جهاز مخابراته ماجد خديمي، إثر غارة جوية نُسبت إلى التحالف الأمريكي الإسرائيلي، ليعود اسمه إلى الواجهة باعتباره أحد أبرز المسؤولين عن الملفات الأمنية والاستخباراتية الحساسة داخل إيران.
ويُعد خديمي من الشخصيات الغامضة، إذ ندر ظهور أي معلومات شخصية مؤكدة عنه، كما عُرف باستخدام أكثر من اسم حركي خلال مسيرته، من بينها «ماجد حسيني» و«ماجد خادمي»، دون حسم لهويته الرسمية.
وشغل خديمي عدة مناصب بارزة في الأجهزة الأمنية، حيث تدرج داخل وحدات المخابرات الوقائية بالحرس الثوري، وهي الجهة المعنية بمكافحة التجسس ورصد الاختراقات داخل المؤسسات العسكرية، وتخضع مباشرة لإشراف المرشد الإيراني.
كما تولى رئاسة المخابرات الوقائية بوزارة الدفاع، قبل أن يتولى قيادة الجهاز الوقائي بالحرس الثوري في عام 2022، وهو المنصب الذي يختص بمراقبة أداء الأجهزة الأمنية نفسها ومنع اختراقها.
وجاء تعيينه رئيسًا لمخابرات الحرس الثوري في أعقاب اغتيال سلفه محمد كاظمي خلال حرب يونيو 2025، حيث اعتُبر آنذاك الخيار الأنسب لخبرته في مواجهة عمليات التجسس.
وخلال فترة قيادته التي لم تتجاوز عدة أشهر، أشرف خديمي على ملفات شديدة الحساسية، من بينها التنسيق الأمني مع حلفاء إيران في المنطقة، وعلى رأسهم حزب الله، إلى جانب تأمين القيادات والمنشآت الاستراتيجية، خاصة المواقع الصاروخية.
كما لعبت أجهزة المخابرات في عهده دورًا مهمًا في التصدي لمحاولات الاختراق، والحفاظ على تماسك المنظومة الأمنية خلال التصعيد العسكري الأخير، ما جعله أحد أبرز وجوه ما يُعرف بـ«حرب الظل» التي تعتمد على العمل الاستخباراتي والتنسيق غير المباشر.
