قطر تحذر من تهديد أمن الطاقة العالمي بعد استهداف منشآت الطاقة وتدعو لخفض التصعيد

تلقى محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالًا هاتفيًا من كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، لبحث تطورات التصعيد العسكري في المنطقة.
وتناول الاتصال تداعيات التوترات المتصاعدة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى سبل حل الخلافات عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية.
إدانة قطرية للهجمات الإيرانية وتحذير من تداعياتها
جدد وزير الخارجية القطري إدانة بلاده للهجمات الإيرانية، مؤكدًا رفضها الكامل لأي اعتداء على الأراضي القطرية، مشددًا على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.
وأشار إلى أن استهداف منشآت الطاقة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويشكل تهديدًا خطيرًا لأمن الطاقة العالمي والبيئة وحرية الملاحة، خاصة في ممرات حيوية مثل مضيق هرمز.
دعوات لخفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية
أكد الجانبان أهمية تجنب المزيد من التصعيد في المنطقة، والعمل على احتواء التوترات عبر الحوار، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبها، دعت كايا كالاس إلى تحكيم العقل والعودة إلى طاولة المفاوضات، لتفادي اتساع رقعة الصراع وتداعياته على الاقتصاد العالمي.
تهديدات أمريكية وتصعيد متبادل
في سياق متصل، هدد دونالد ترامب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية، في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، وذلك بعد أيام من تصريحاته بشأن إنهاء الحرب.
في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من استهداف منشآت الكهرباء داخل إيران، متوعدًا بالرد عبر استهداف منشآت مماثلة في دول المنطقة، بما يشمل البنية التحتية الاقتصادية وقطاع الطاقة.
تحذيرات دولية من أزمة طاقة غير مسبوقة
من جهته، وصف فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، الأزمة الحالية في الشرق الأوسط بأنها “شديدة للغاية”، مؤكدًا أنها قد تفوق في تأثيرها الصدمات النفطية التي شهدها العالم في سبعينيات القرن الماضي.
ورغم استقرار أسعار النفط نسبيًا خلال تعاملات اليوم، فإن الأسواق لا تزال تشهد حالة من الترقب والقلق في ظل استمرار التوترات، ما يهدد بإرباك إمدادات الطاقة العالمية.