أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن القرآن الكريم قدّم تصويرًا واضحًا ومفصلًا للجنة، باعتبارها دار النعيم الدائم الذي لا ينفد، وهي الجزاء الذي أعدّه الله للمتقين، مستشهدًا بقوله تعالى:
«تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا».
وأوضح أن بشائر أهل الجنة تبدأ منذ لحظة الاحتضار، حيث تتنزل الملائكة على المؤمنين لتطمئنهم، كما في قوله تعالى:
«إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون».
وأشار إلى أن هذا التكريم الإلهي يمتد عبر مراحل الآخرة، حيث يثبّت الله المؤمنين عند سؤال القبر، ويؤمّنهم من أهوال يوم القيامة، مبينًا أن مشهد الحشر عظيم وشديد، لكن الله يكرم عباده الصالحين فيبعدهم عن النار ويمنحهم الطمأنينة، لقوله تعالى:
«إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون».
وأضاف أن القرآن يوضح الطريق إلى الجنة من خلال العمل الصالح والدعوة إلى الله، والعلم والعمل به، مؤكدًا أن دفع السيئة بالحسنة من أعظم القيم التي تقود إلى رضا الله، مستشهدًا بقوله تعالى:
«ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن».
وأشار إلى أن الصبر مفتاح الوصول إلى هذه المنزلة، وأن الجنة تحتاج إلى عمل واجتهاد، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة».
واختتم بالتأكيد على أن أهل الجنة ينالون السلام الدائم والنعيم المقيم، حيث تستقبلهم الملائكة بالتحية والبشرى، داعيًا الله أن يجعل الجميع من أهل الجنة، ويرزقهم الثبات والعمل الصالح.