رحيل الدكتور مفيد شهاب.. قامة قانونية مصرية ومسيرة حافلة في الدفاع عن حقوق الوطن

توفي الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق ووزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية الأسبق، وأستاذ القانون الدولي، وأحد أعضاء اللجنة القومية لاسترداد طابا، بعد مسيرة علمية ووطنية طويلة تميزت بالدفاع عن مصالح مصر والقضايا العربية في المحافل الدولية.

ونعت جامعة القاهرة الفقيد، مؤكدة أن إسهاماته في القانون الدولي ومجال التعليم العالي تركت أثرًا بارزًا في مصر والعالم العربي.

ولد الدكتور شهاب بالإسكندرية في أسرة علمية، وتلقى تعليمه في مدرسة الليسيه الفرنسية، ثم حصل على ليسانس الحقوق من جامعة الإسكندرية بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف. ابتُعث إلى إيطاليا وفرنسا للحصول على دبلومات متخصصة في القانون الدولي والدراسات الدولية، ثم نال دكتوراه الدولة في القانون الدولي من جامعة باريس (السوربون) عن أطروحته حول دور محكمة العدل الدولية، والتي نالت جائزة أفضل الرسائل.

تدرج في المناصب الأكاديمية حتى وصل إلى رئاسة جامعة القاهرة (1993–1997)، وتولى وزارات التعليم العالي والبحث العلمي والشؤون القانونية والمجالس النيابية. وكان عضوًا بارزًا في اللجنة القومية لاسترداد طابا، وساهم في رفع العلم المصري على المدينة في 19 مارس 1989 بعد التحكيم الدولي. كما مثل مصر في العديد من القضايا الدولية، من بينها جزر حنيش وجزر حوار، وساهم في تأسيس مشروع محكمة العدل العربية.

ترك الدكتور شهاب إرثًا علميًا متميزًا، إذ ألف عدة كتب في القانون الدولي، وأشرف على أكثر من 50 رسالة دكتوراه، ونشر أكثر من 80 بحثًا علميًا. وحصل على العديد من الجوائز والأوسمة، منها جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية، وسام الجمهورية من الدرجة الأولى، وجائزة النيل، بالإضافة إلى أوسمة دولية من عدة دول.

برحيله، فقدت مصر شخصية قانونية وأكاديمية بارزة، ارتبط اسمها بأحد أهم انتصارات الدبلوماسية المصرية الحديثة، وهو استرداد طابا عبر التحكيم الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى