وزير الإنتاج الحربي: الذكاء الاصطناعي أداة أساسية لتطوير الصناعات الدفاعية في المرحلة المقبلة
عقد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط وزير الدولة للإنتاج الحربي اجتماعًا موسعًا مع رؤساء مجالس إدارات الشركات والوحدات التابعة، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والهيئة القومية للإنتاج الحربي، وذلك بمقر ديوان عام الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، في أول لقاء رسمي عقب أدائه اليمين الدستورية أمام عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال الأيام الماضية لتولي مهام منصبه.
تقدير للثقة واستكمال لمسيرة الإنجاز
في مستهل الاجتماع، أعرب الوزير عن اعتزازه بالثقة التي حظي بها من القيادة السياسية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهد للحفاظ على ما تحقق من نجاحات في قطاع الإنتاج الحربي، سواء على مستوى تلبية احتياجات القوات المسلحة أو دعم الصناعة الوطنية في شقها المدني.
وثمّن الجهود التي بذلها العاملون خلال الفترات السابقة، مشيرًا إلى أن ما تحقق من إنجازات يمثل قاعدة صلبة يمكن البناء عليها والانطلاق منها نحو آفاق أوسع من التطوير والتحديث.
كما حرص على توجيه التهنئة للحضور بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، متمنيًا أن يعيده الله على مصر وشعبها بالخير والاستقرار، ومؤكدًا أهمية تماسك الأسرة الواحدة داخل مؤسسات الإنتاج الحربي.
الالتزام بالتكليفات الرئاسية
وشدد الوزير على ضرورة التنفيذ الدقيق لكافة التوجيهات والتكليفات الصادرة عن القيادة السياسية، خاصة ما يتعلق بملفات الإنتاج والطاقة ودعم الاقتصاد القومي وتعزيز متطلبات الأمن القومي، موضحًا أن العمل خلال الفترة المقبلة سيعتمد على خطط واضحة تتضمن مستهدفات محددة وجداول زمنية دقيقة، إلى جانب مؤشرات أداء قابلة للقياس والمتابعة المستمرة.
وأكد أن هذه التوجيهات تمثل خارطة طريق استراتيجية لتعظيم دور الوزارة في دعم الصناعة الوطنية وزيادة مساهمتها في خطط التنمية الشاملة.
تسريع المشروعات وتعميق التصنيع
ودعا “جمبلاط” إلى الإسراع في تنفيذ المشروعات التي تشارك فيها شركات الإنتاج الحربي، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والالتزام بالتوقيتات المحددة، لافتًا إلى أن المرحلة القادمة يجب أن تشهد إضافة بصمة جديدة تُستكمل بها مسيرة النجاح السابقة.
وأشار إلى أهمية الاستمرار في توفير احتياجات القوات المسلحة من المنتجات العسكرية المتطورة، وفق أحدث نظم وتكنولوجيات التصنيع العالمية، بما يضمن الحفاظ على الجاهزية والكفاءة القتالية.
الذكاء الاصطناعي في صدارة الأولويات
وأكد الوزير أن الدخول بقوة في مجالات الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية، نظرًا لدوره المحوري في تطوير الصناعات الدفاعية الحديثة، موضحًا أن هذه التكنولوجيا تتيح معالجة كم هائل من البيانات في زمن قياسي، ما يمنح المقاتل أفضلية حاسمة في ميادين العمليات.
وأضاف أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ستسهم في رفع كفاءة نظم التسليح، وتعزيز دقة اتخاذ القرار، وتحقيق التفوق العملياتي، وهو ما يتطلب إعداد بنية تحتية متطورة وتدريب كوادر بشرية قادرة على التعامل مع هذه التقنيات المتقدمة.
الاستثمار في العنصر البشري
وفي سياق متصل، شدد وزير الدولة للإنتاج الحربي على أن العامل يظل الركيزة الأساسية في العملية الإنتاجية، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل خططها لصقل مهارات العاملين وتوفير برامج تدريب وتأهيل متطورة، بما يتواكب مع الطفرة التكنولوجية المتسارعة في الصناعات الدفاعية.
وأوضح أن ما تمتلكه شركات الإنتاج الحربي من خبرات بشرية متميزة يمثل عنصر قوة حقيقي، قادر على تحويل التحديات إلى فرص، وتحقيق معدلات إنجاز غير مسبوقة.
طفرة مرتقبة في المنتجات العسكرية
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على ضرورة بذل أقصى الجهود لتطوير الأسلحة والذخائر والمعدات والأنظمة الإلكترونية، بما يواكب أحدث ما وصل إليه العالم في مجالات التصنيع العسكري، مشيرًا إلى أن الهدف هو إحداث نقلة نوعية شاملة تعزز من مكانة الإنتاج الحربي المصري إقليميًا ودوليًا.
وأكد أن العمل بروح الفريق الواحد، والالتزام بالعلم والتكنولوجيا، سيقودان حتمًا إلى تحقيق رؤية الدولة في بناء قطاع صناعي دفاعي حديث وقادر على المنافسة.