محمد فؤاد: رأس الحكمة اشترت للحكومة وقتًا.. لكن أين الإصلاح الاقتصادي؟

31 أكتوبر 2026 10:53

قال الدكتور محمد فؤاد، عضو اللجنة الاقتصادية ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، إن صفقة رأس الحكمة التي أُبرمت عام 2024 وفرت متنفسًا دولاريًا استثنائيًا للاقتصاد المصري، بحزمة إجمالية بلغت 35 مليار دولار، تضمنت 24 مليار دولار سيولة نقدية جديدة، و11 مليار دولار من تحويلات الودائع القديمة.

وأضاف فؤاد، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر»، أن الصفقة أعقبتها مجموعة من الإجراءات النقدية المهمة، شملت توحيد سعر الصرف وتحريك أسعار الفائدة والتوسع في التمويل الدولي، إلى جانب معالجة تراكمات الاستيراد ودعم الاحتياطي النقدي وإغلاق بعض الفجوات التمويلية.

وتساءل عضو اللجنة الاقتصادية عن طبيعة الإصلاحات التي جرى تنفيذها خلال العامين والنصف التاليين للصفقة، قائلًا إن رأس الحكمة اشترت للحكومة وقتًا، لكن السؤال يتمثل في كيفية استغلال هذه الفرصة، وما إذا كانت الدولة قد اتخذت إجراءات تساعد الاقتصاد على توليد موارد دولارية مستدامة.

وأوضح أن الاعتماد على التدفقات النقدية الاستثنائية دون معالجة الاختلالات الاقتصادية يجعل الاقتصاد عرضة لتكرار الأزمات مع كل صدمة خارجية، مضيفًا أن شراء الوقت لا يمثل حلًا دائمًا للمشكلات الهيكلية.

خروج 7 مليارات دولار من الأموال الساخنة

وأشار فؤاد إلى أن السوق شهد خلال الأيام التسعة الأخيرة خروج 2.6 مليار دولار من السوق الثانوية، مؤكدًا أن إجمالي خروج أموال المستثمرين من الأموال الساخنة بلغ 7 مليارات دولار.

وأوضح أن هذه التحركات تفرض ضغوطًا على سعر الدولار صعودًا وهبوطًا، في الوقت الذي يحاول فيه البنك المركزي التدخل للسيطرة على المشهد ومنع انفلاته، بحسب تعبيره، منتقدًا ما وصفه بعدم تنفيذ إصلاح اقتصادي مؤثر منذ مرحلة إتمام صفقة رأس الحكمة.

وتابع متسائلًا عن البرنامج الاقتصادي الذي تتحرك مصر في إطاره، مشيرًا إلى أن الحكومة تحدثت عن برنامج صندوق النقد الدولي ورؤية مصر 2030، كما طرحت وزيرة التخطيط السابقة السردية الوطنية، وجرى الإعلان عن إطلاقها الأول والثاني في فبراير، بينما لا يزال برنامج اقتصادي جديد مطروحًا للإعداد في ديسمبر، وفق قوله.

فجوة بين مستهدفات التصدير وإنتاج الغاز

ولفت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل إلى أن الحكومة تستهدف الوصول بالصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030، في الوقت الذي يسجل فيه عجز الميزان التجاري نحو 65 مليار دولار.

كما أشار إلى استهداف قطاع البترول رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.7 مليار قدم مكعب، مقابل نحو 3.8 مليار قدم مكعب حاليًا، معتبرًا أن هذه الأرقام تطرح تساؤلات بشأن آليات تحقيق المستهدفات الاقتصادية المعلنة.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.