صراع مالي: القوات التي تحل محل “فاغنر” تدخل مدينة كيدال

9 أكتوبر 2026 17:10
صراع مالي: القوات التي تحل محل "فاغنر" تدخل مدينة كيدال

بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على فقدان السيطرة على مدينة كيدال -معقل الطوارق- عادت القوات المسلحة المالية و”فيلق أفريقيا” الروسي إلى المدينة الواقعة شمال البلاد في 6 أكتوبر، وذلك دون مواجهة أي مقاومة. وكانت “جبهة تحرير أزواد” (FLA) قد انسحبت بعد أيام من الضربات الجوية. وبالنسبة لموسكو، يُعد هذا الدخول نجاحاً معنوياً هي في أمسّ الحاجة إليه لتعزيز مكانتها، إلا أنه لا يغير كثيراً من الوضع الاستراتيجي في منطقة الساحل.

 

وفي صباح يوم 6 أكتوبر، ووفقاً لإذاعة فرنسا الدولية (RFI)، غادر رتل يضم حوالي 120 مركبة قاعدة “أنفيس” (Anéfis)، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب غرب كيدال. وكان على متن الرتل جنود ماليون وعناصر من “فيلق أفريقيا”، بالإضافة إلى مقاتلين من ميليشيات الطوارق الموالية للحكومة (مثل حركات GATIA وMSA) التي دُمجت في القوات المسلحة المالية (FAMa). وكانت وتيرة الضربات الجوية التي تستهدف المدينة ومحيطها قد تكثفت بشكل ملحوظ منذ 4 أكتوبر.

 

وفي اليوم نفسه، أعلنت “جبهة تحرير أزواد” عن “انسحاب استراتيجي ومنظم”، مبررة ذلك بالاستخدام المفرط -من وجهة نظرها- للقدرات الجوية من قبل “فيلق أفريقيا” والجيش، وكذلك بهدف حماية المدنيين القلائل المتبقين، واصفةً الانسحاب بأنه إجراء مؤقت.

 

الوضع في شمال مالي: مسار تقدم الجيش و”فيلق أفريقيا” عبر “أنفيس” نحو كيدال، بالإضافة إلى الضربات الجوية التي أعلن عنها الجانب الروسي (نماذج مختارة)، في الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر 2026.

وصرح ضابط في هيئة الأركان العامة لوكالة الأنباء الفرنسية (AFP) بأن القوات لم تواجه أي مقاومة، نظراً لأن مواقع الخصم كانت قد تعرضت للقصف مسبقاً. في المقابل، تتهم “قوات تحرير أمهرة” (FLA) الجيش بشن هجمات عشوائية استهدفت متاجر ومنازل ومحطة للحافلات كانت تضم مهاجرين ومنقبين عن الذهب. ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من صحة أي من الروايتين.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.