أجرى وفد من وزارة التضامن الاجتماعي زيارة إلى دولة البرازيل، بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على التجربة البرازيلية في مجال الدعم والتأهيل النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين، بالتنسيق والتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف».
وشملت الزيارة عقد لقاءات واجتماعات مع قيادات الجهات الحكومية البرازيلية المعنية، من بينها وزارات التنمية والمساعدة الاجتماعية والأسرة، والخارجية، والصحة، وحقوق الإنسان والمواطنة، إلى جانب عدد من المؤسسات والجهات المحلية ذات الصلة.
واطلع الوفد المصري على السياسات والنظم البرازيلية المتعلقة بالصحة النفسية والدعم والتأهيل النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين، سواء المقيمين مع أسرهم الطبيعية أو داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية أو الأطفال في نزاع مع القانون.
وتعتمد التجربة البرازيلية على شبكة متكاملة من الخدمات والتدخلات التي تربط الصحة النفسية بالعوامل الاجتماعية والأسرية والبيئية المحيطة بالطفل، إلى جانب التركيز على عوامل الخطورة والتحديات المؤثرة في الصحة النفسية وسبل الاكتشاف والتدخل المبكر.
كما أجرى الوفد زيارات ميدانية لعدد من نماذج تقديم الخدمات، شملت مراكز الرعاية النفسية والاجتماعية المتخصصة للأطفال والمراهقين، ووحدات الرعاية الصحية الأولية، ووحدات خدمات الرعاية الاجتماعية، للتعرف على آليات تقديم الخدمات والتنسيق بين مختلف مكونات منظومة الرعاية.
وناقش الوفد مع الجانب البرازيلي آليات إعداد وبناء قدرات العاملين في هذا المجال، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والمنصات الرقمية لتوسيع نطاق الوصول إلى الأطفال والمراهقين، وتقديم خدمات الإنصات والدعم والتوجيه المبكر، إلى جانب الإحالة للخدمات المتخصصة عند الحاجة.
كما تضمنت الزيارة جلسة حوارية حول التحديات الرقمية وسبل حماية الأطفال من مخاطر إساءة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاستغلال الرقمي، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالإدمان الرقمي والاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية والمراهنات، وما قد يترتب عليها من آثار نفسية واجتماعية.
واستعرض الوفد المصري رؤية وزارة التضامن الاجتماعي لتطوير منظومة وطنية متكاملة لخدمات الدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين، وفقًا للمعايير الدولية، بما يعزز التكامل بين خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية والصحة النفسية، ويراعي احتياجات الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والدعم.
كما عرض الوفد التجربة المصرية في إعداد وتأهيل الكوادر المتخصصة، ومن بينها تدشين أول دبلوم مهني متخصص بالتعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي وجامعة عين شمس، والمعتمد من المجلس الأعلى للجامعات، بهدف إعداد كوادر مؤهلة علميًا وعمليًا لتقديم خدمات الدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين.
وتضمنت الرؤية المصرية أيضًا تمكين الجمعيات والمؤسسات الأهلية من المشاركة في تقديم خدمات الدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي، والاستفادة من قدرتها على الوصول إلى المجتمعات المحلية والفئات الأولى بالرعاية، في إطار منظومة متكاملة تضمن جودة الخدمات واستدامتها.
وأعرب الجانب البرازيلي عن تطلعه إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع الجانب المصري في هذا المجال، بما يسهم في دعم الصحة النفسية والخدمات النفسية والاجتماعية المقدمة للأطفال والمراهقين في البلدين.
وترأس الوفد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وضم الدكتور أحمد سعدة، مدير صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وراندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور أحمد الكتامي، مدير إدارة البرامج العلاجية والتأهيلية والدمج المجتمعي، ومختار رمضان، مدير الإدارة القانونية وعضو الأمانة الفنية، والأستاذة ليلى الشريف، بمكتب مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية.