أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، مقتل أربعة من جنوده وإصابة ثلاثة آخرين خلال اشتباكات وُصفت بالعنيفة في جنوب لبنان، في تطور جديد يعكس تصاعد المواجهات على الجبهة الشمالية لإسرائيل.
وأوضح الجيش أن القتلى ينتمون إلى لواء ناحال، ومن بينهم ضابط برتبة نقيب، مشيرًا إلى أن الحادث وقع أثناء عمليات ميدانية في القطاع الغربي من المنطقة الحدودية مع لبنان.
كمين محكم واستهداف مباشر
وبحسب المعطيات الأولية، فإن القوة الإسرائيلية وقعت في كمين محكم نفذه مقاتلو حزب الله، تخلله تبادل إطلاق نار مباشر باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة، قبل أن يتم استهداف القوة أثناء محاولة إجلاء المصابين بواسطة صاروخ مضاد للدبابات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفها.
وأشار جيش الاحتلال إلى أن الاشتباكات جاءت خلال توغل بري داخل عدد من البلدات في جنوب لبنان، ضمن عمليات عسكرية يقول إنها تستهدف تحييد ما وصفه بالتهديدات الحدودية.
غياب تعليق رسمي من حزب الله
في المقابل، لم يصدر تعليق فوري من حزب الله بشأن تفاصيل العملية، في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الجانبين على أكثر من محور بمحاذاة الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط حالة من التوتر المتصاعد.
غارات في محيط الضاحية الجنوبية
وفي سياق متصل، أفادت وكالة فرانس برس نقلًا عن مصدر أمني لبناني بمقتل ثلاثة عناصر من حزب الله جراء ضربة استهدفت أطراف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وذكر المصدر أن الهجوم وقع في منطقة قريبة من الضاحية، دون تحديد طبيعة الضربة أو الجهة المنفذة بشكل رسمي، مشيرًا إلى أن فرق الإسعاف وصلت إلى الموقع ونقلت القتلى، وسط إجراءات أمنية مشددة في المنطقة.
خسائر سابقة في صفوف الجيش الإسرائيلي
وكان جيش الاحتلال قد أعلن، أمس الاثنين، مقتل جندي وإصابة ضابط بجروح خطيرة، إثر استهداف دبابة عسكرية بصاروخ مضاد للدروع في جنوب لبنان.
وأوضح في بيان أن الاستهداف وقع خلال عمليات ميدانية في القطاع الغربي من الجنوب اللبناني، حيث أصاب الصاروخ دبابة بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتل الجندي وإصابة الضابط الذي نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجندي القتيل يبلغ من العمر 19 عامًا وينتمي إلى الكتيبة التاسعة في اللواء المدرع 401.
عمليات إخلاء تحت النيران
وبحسب تقارير إعلامية، نُفذ الهجوم باستخدام صاروخ موجه مضاد للدروع، وسط تقديرات بأنه جاء ضمن كمين منسق، تبعه إطلاق نيران إضافية باتجاه موقع الاستهداف، في محاولة لإعاقة عمليات الإخلاء والإنقاذ.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في ظل تبادل متكرر للعمليات العسكرية، ما يزيد من مخاطر اتساع نطاق المواجهات خلال الفترة المقبلة.