دين
الأوقاف تكشف موقف أبي بكر الصديق في رحلة الإسراء والمعراج
أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن معجزة الإسراء والمعراج تُعد من أبرز المحطات في تاريخ النبوة، ليس فقط باعتبارها خرقًا للقوانين الفيزيائية، بل كاختبار إلهي لتمحيص صف المؤمنين، وفي هذا السياق برز مقام "الصديقية" كأعلى مرتبة بعد النبوة، ممثلاً في شخص أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- الذي قدم للأمة نموذجًا فريدًا في تصديق الوحي.
وقالت الأوقاف إن موقف أبي بكر كان بمثابة "حائط الصد" الأول أمام حملات التشكيك التي قادتها قريش، حين حاول المشركون استمالته للارتداد أو الشك في خبر الإسراء والمعراج، فقدم درسًا في المنطق الإيماني والتصديق القائم على اليقين. وقد ورد عن عائشة -رضي الله عنها- أن أبي بكر قال حين سمع الخبر: "لئن كان قال ذلك لقد صدق، إني لأصدق به فيما هو أبعد من ذلك"، ولهذا سُمِّي بالصِّدِّيق.
وأضافت الأوقاف أن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أثنى على إيمان أبي بكر وبيَّن في مواطن عدة أن إيمانه يزن إيمان الأمة، مؤكدًا أن تصديقه الفوري لخبر الإسراء والمعراج نابع من رسوخ اليقين في قلبه، وهو ما جعله نموذجًا للثبات في مواجهة الشبهات.
وأوضحت أن موقف الصديق ترك أثرًا تربويًا وعقديًا على الصحابة والتابعين، حيث أسهم في استقرار اليقين لديهم، وتأسيس منهج التسليم لما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتحويل المحنة إلى منحة، مما أكسبهم قوة وثباتًا في مواجهة قريش وما كان يعتبر من خوارق العادات.
واختتمت وزارة الأوقاف بأن معجزة الإسراء والمعراج تظل شاهدة على عظمة القدرة الإلهية، فيما يظل موقف أبي بكر الصديق شاهدًا على عظمة النفس البشرية حين تتصل بخالقها يقينًا وتسليمًا، مثبتًا أن "الصديقية" ليست مجرد عاطفة، بل يقين عقلي مبني على صدق المصدر ومعرفة حقيقية بالله وبرسوله.