العالم
السيطرة الأمريكية على فنزويلا تفتح الطريق لتعزيز ثروة غيانا النفطية
في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه حاكمًا مؤقتًا لفنزويلا، رجحت شبكة "سي إن بي سي" أن يؤدي التدخل الأمريكي العسكري في فنزويلا إلى تغيير جذري في المخاطر الإقليمية، خصوصًا فيما يتعلق بالمطالبات الفنزويلية القديمة بمنطقة إيسيكويبو الغنية بالموارد في غيانا المجاورة.
وتعد منطقة إيسيكويبو، التي تشكل نحو ثلثي مساحة غيانا، موضع نزاع بين البلدين، وتتميز بغناها بالذهب والماس والاحتياطيات النفطية البحرية الهائلة. وقد أثار التدخل الأمريكي ارتياحًا لدى شركات الطاقة الكبرى العاملة في المنطقة، إذ كان النزاع يمثل تهديدًا مستمرًا لسلامة المنشآت البحرية وحركة السفن، بحسب إيلين جافين، كبيرة محللي الأمريكتين في شركة "فيريسك مابلكروفت". وأكدت أن وجود الأسطول الأمريكي في المنطقة يوفر درجة من الأمن والخدمات اللوجستية للعمليات النفطية باهظة التكاليف.
وتعمل في المنطقة البحرية لشمال غيانا شركات النفط الكبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون، إضافة إلى شركة سينوك الصينية، التي استفادت من طفرة اقتصادية كبيرة في البلاد خلال العقد الماضي، بعد اكتشاف إكسون موبيل عام 2015 احتياطيات ضخمة من النفط الخام عالي الجودة قبالة سواحل غيانا. وقد حول هذا الاكتشاف الدولة الصغيرة، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 830 ألف نسمة، إلى لاعب رئيسي في قطاع الطاقة مع أسرع اقتصاد نموًا في العالم، وجذب اهتمام المستثمرين الأجانب وشركات النفط الكبرى.
وبفضل التدخل الأمريكي وإضعاف موقف فنزويلا في النزاع على إيسيكويبو، يُتوقع أن تتمكن غيانا من تأمين نشاطاتها النفطية بحرية أكبر، ما يعزز ثروتها النفطية ويدعم استقرار القطاع أمام التهديدات الإقليمية المحتملة.