شئون عربية
السعودية تدعو المكونات الجنوبية للحوار في الرياض بعد إعلان الانفصاليين بدء مرحلة انتقالية في اليمن
مع الساعات الأولى من صباح السبت 3 يناير 2026، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا دعت فيه المملكة كل المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في حوار تستضيفه الرياض، استجابةً لطلب الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وذلك غداة إعلان القوى الانفصالية بدء مرحلة انتقالية لمدة عامين تمهّد لاستقلال جنوب البلاد.
وتأتي هذه الدعوة في ظل تصعيد غير مسبوق، شمل غارات جوية دامية من التحالف الذي تقوده السعودية، وتزايد المخاوف من انزلاق اليمن نحو مرحلة أكثر تعقيدًا تهدد الهدنة الهشة ومسار الاستقرار الإقليمي.
اتصالات سعودية دولية
وبحسب بيان وزارة الخارجية، ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مستجدات الأوضاع في المنطقة، خلال اتصالات هاتفية مع وزيري خارجية تركيا وباكستان.
-
مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، تم بحث التطورات الإقليمية والمساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار.
-
ومع وزير خارجية تركيا هاكان فيدان، تم مناقشة مستجدات الوضع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.
الغارات الجوية والخسائر البشرية
وفي تطورات ميدانية، أسفرت غارات جوية شنها التحالف بقيادة السعودية عن مقتل 20 عنصرًا من القوات الانفصالية يوم الجمعة، وفق مصادر عسكرية من المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك في مناطق الخشعة وسيئون، حيث استهدفت الهجمات قواعد عسكرية لهذه القوات.
المجلس الانتقالي الجنوبي وخطط الانفصال
أعلن الانفصاليون دخول مرحلة انتقالية لمدة عامين تمهّد لاستقلال الجنوب، بعد أن سيطروا على مساحات واسعة من محافظات حضرموت والمهرة الشهر الماضي. ويتألف المجلس الانتقالي الجنوبي من فصائل تسعى منذ فترة طويلة لاستعادة جنوب اليمن، الذي كان دولة مستقلة حتى توحيده مع الشمال عام 1990.
ورغم دعوات الرياض للانسحاب، أصر المجلس على البقاء في الأراضي التي سيطر عليها، ما دفع التحالف لتنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع ومخازن أسلحة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها أولى الخسائر البشرية التي تلحق بالقوات الانفصالية منذ سيطرتها الأخيرة.
دعوة الحوار في الرياض
وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن الهدف من المؤتمر هو إيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، بما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة، مشيرةً إلى أن الدعوة جاءت بناءً على طلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وتظل الهدنة التي تم التوصل إليها عام 2022 صامدة بشكل عام، في صراع أدى إلى مقتل مئات الآلاف ومأساة إنسانية كبيرة، وسط قلق دولي متزايد من تفاقم الأزمة واستمرار التوتر بين القوى اليمنية المختلفة.