اخبار عسكرية
رئيس الأركان الأمريكي: مادورو وزوجته استسلما دون مقاومة للقوات الأمريكية
قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، الجنرال دان كاين، إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته استسلما دون أي مقاومة للقوات الأمريكية التي نفذت عملية اعتقالهما، اليوم السبت، في تطور غير مسبوق في تاريخ العلاقات بين واشنطن وكاراكاس.
وأوضح كاين، خلال مؤتمر صحفي، أن مادورو وزوجته، وكلاهما متهمان وفق السلطات الأمريكية، استسلما بشكل كامل، وتم اعتقالهما من قبل وزارة العدل الأمريكية، بدعم مباشر من الجيش الأمريكي، مؤكدًا أن العملية نُفذت «بدقة واحترافية عالية» دون تسجيل أي إصابات في صفوف القوات الأمريكية، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات التي استهدفت فنزويلا واعتقال رئيسها بأنها «من أكثر العمليات إثارة للدهشة والفعالية والقوة في تاريخ الولايات المتحدة»، معتبرًا أنها تعكس مستوى الجاهزية والكفاءة التي يتمتع بها الجيش الأمريكي.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في منتجع «مار إيه لاجو» بولاية فلوريدا، بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم وزير الحرب بيت هيجسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، أعلن ترامب أن مادورو بات رهن الاحتجاز، مؤكدًا أن مسؤولين أمريكيين سيتولون إدارة شؤون فنزويلا خلال المرحلة المقبلة.
وقال ترامب: «سندير البلاد إلى أن يحين الوقت لتنفيذ عملية انتقال آمنة وسليمة وحكيمة»، مشددًا على أن الولايات المتحدة «لا يمكنها المخاطرة بتولي شخص آخر إدارة فنزويلا لا يضع مصالح الشعب الفنزويلي في الاعتبار».
واستبعد الرئيس الأمريكي تولي زعيمة المعارضة الفنزويلية، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، قيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية، موضحًا أن واشنطن تتعاون مع نائبة مادورو، معتبرًا أن ماتشادو «لا تحظى بالدعم أو الاحترام الكافي داخل فنزويلا»، على حد تعبيره.
وردًا على تساؤلات بشأن خطط واشنطن لإدارة فنزويلا، أكد ترامب أن بلاده «لا تخشى إرسال قوات برية إذا لزم الأمر»، في إشارة إلى استعداد الولايات المتحدة لتصعيد تدخلها العسكري.
كما أعلن ترامب عزمه السماح لشركات النفط الأمريكية بالدخول إلى فنزويلا لاستغلال احتياطياتها الضخمة من النفط الخام، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن الحظر المفروض على النفط الفنزويلي «لا يزال ساريًا بشكل كامل»، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل السياسة الأمريكية تجاه قطاع الطاقة الفنزويلي.