متحدث الاتصالات: إلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف خطوة لتوطين الصناعة وليس لتحصيل الضرائب

أكد المهندس محمد إبراهيم، المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن قرار إلغاء الإعفاءات الجمركية على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج «ليس مفاجئًا»، مشيرًا إلى أن تطبيق منظومة حوكمة الهواتف بدأ منذ بداية العام الماضي.

وأوضح إبراهيم، خلال تصريحات تلفزيونية لفضائية «الحدث اليوم»، أن الهدف من القرار هو دعم توطين صناعة الهواتف داخل مصر، وليس تحصيل ضرائب إضافية من المواطنين، موضحًا أن السوق المصري يستهلك سنويًا نحو 20 مليون جهاز، كانت تُستورد معظمها من الخارج بتكلفة تقارب 2 مليار دولار سنويًا.

تحويل السوق من الاستهلاك للإنتاج

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الدولة تسعى للتحول من اقتصاد استهلاكي إلى اقتصاد صناعي، مع نقل التكنولوجيا العالمية إلى الداخل المصري، مستفيدًا من قاعدة قوية من المدارس والجامعات التكنولوجية والكفاءات الشبابية القادرة على دعم هذه الصناعة.

وأضاف أن الشركات العالمية طالبت بالحصول على «فترة حماية» في بداية التصنيع، كما هو معمول به دوليًا، لتمكين المصانع من الوصول إلى حجم إنتاج قادر على المنافسة على المستوى العالمي، مع السماح مؤقتًا بدخول الهواتف كـ«هدايا» من الخارج حتى تشغيل المصانع المحلية بكامل طاقتها.

إنجازات الصناعة المحلية

ولفت إبراهيم إلى وجود 15 علامة تجارية عالمية تعمل حاليًا في التصنيع داخل مصر، تغطي حوالي 92% من احتياجات السوق المحلي، مشيرًا إلى أن العام الماضي شهد إنتاج أكثر من 10 ملايين جهاز «مصنوع في مصر» وطرحها للبيع داخل السوق.

وأشار إلى أن الطاقة الإنتاجية الحالية للمصانع المصرية باتت قادرة على تغطية كامل احتياجات السوق المحلي البالغة 20 مليون جهاز سنويًا، مع إمكانية البدء في التصدير للخارج.

وأكد إبراهيم أن الهدف الأساسي هو نمو الشركات المحلية، وتوفير هواتف مصنوعة في مصر بأسعار مناسبة لجميع الفئات، موضحًا أن أكثر من 75% من المصريين يستهلكون هواتف أقل من 10 آلاف جنيه، وأن الهدف ليس تحصيل أموال من الضرائب، بل دعم الصناعة المحلية وتعظيم فرص التصدير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى