هل تتخلى Meta عن الواقع الافتراضي؟ خبراء يرصدون مستقبل الـVR بعد تحول الشركة نحو الذكاء الاصطناعي

أثار تقرير حديث تساؤلات حول التزام شركة Meta بعالم الواقع الافتراضي (VR)، رغم تصريحاتها الرسمية المستمرة بدعم هذا القطاع.
ففي يناير الماضي، أعلنت الشركة عن تسريح عدد كبير من موظفي قسم Reality Labs المسؤول عن مشاريع الواقع الافتراضي والمختلط، إلى جانب إغلاق معظم استوديوهات الألعاب الداخلية المطورة لعناوين Quest، ما اعتُبر ضربة قوية لمحتوى ألعاب VR.
كما لاحظ مراقبون غياب أي حديث عن VR تقريبًا خلال مؤتمر Meta Connect 2025، وعدم وجود مؤشرات قوية على إطلاق أجهزة Quest جديدة هذا العام، ما غذى الانطباع بأن Meta تحوّل تركيزها تدريجيًا نحو الذكاء الاصطناعي على حساب استثماراتها السابقة في الميتافيرس.
أجهزة جديدة تُنعش آمال عشاق VR
رغم تراجع Meta، يشير التقرير إلى أن الواقع الافتراضي لم يمت، إذ برزت شركات أخرى تقدم أجهزة واعدة، تستهدف بشكل رئيسي هواة VR المتقدمين.
-
نظارة Lynx R2: تتميز بمجال رؤية يصل إلى 126 درجة مقارنة بـ110 درجات في Quest 3، كما يتم توفير تصميم شبه مفتوح المصدر لتسهيل التخصيص من قبل المطورين.
-
نظارة Pimax Dream Air: تجربة حديثة في معرض CES 2026 أظهرت أنها أخف وزنًا من iPhone 17 تقريبًا، وتعتمد على شاشات micro‑OLED بدقة 8K مع صورة ساطعة وحادة، رغم الحاجة للاتصال بالحاسوب.
هل يولد VR ليكون سوقًا للجميع؟
لطالما سادت فرضية أن الواقع الافتراضي يجب أن يصبح منصة جماهيرية ضخمة للاستخدام اليومي في العمل والترفيه، وهو ما روجت له Meta وغيرها. إلا أن التقرير يشير إلى أن التجربة، رغم كونها غامرة ومذهلة، ليست من النوع الذي يرغب معظم الناس في استخدامه لساعات طويلة يوميًا.
محاولات تسويق أجهزة مثل Apple Vision Pro للعمل اليومي لم تحقق انتشارًا واسعًا، ما يعزز فكرة أن VR قد يبقى فئة متخصصة، موجهة أكثر للاعبين وهواة التجارب الغامرة.
إرث Meta وأثره على السوق
يقر التقرير بأن دور Meta كان حاسمًا في إيصال نظارات VR إلى جمهور أوسع، من خلال تسعير عدواني ودعم كبير للمحتوى، ما دفع شركات مثل Apple وسامسونج لتسريع دخولها المجال، وجعل الواقع الافتراضي جزءًا من خريطة التكنولوجيا الاستهلاكية، حتى دون أن يصبح سوقًا واسعًا مثل الهواتف أو الحواسيب المحمولة.
ويخلص التقرير إلى أن انسحاب Meta الجزئي لا يعني نهاية VR، بل قد يعيده إلى حجمه الطبيعي كسوق متخصص لهواة التقنية واللاعبين، مع بقاء أثر الشركة في جعله “موجودًا على الخريطة”، وفتح المجال أمام الشركات الأخرى لتقديم أجهزة وتجارب متخصصة دون الحاجة لسباق استثماري ضخم