انضمام 8 دول عربية وإسلامية إلى «مجلس السلام».. خطوة دولية لوقف النزاع في غزة

أعلنت ثماني دول عربية وإسلامية، على رأسها مصر، انضمامها رسميًا إلى «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد في قطاع غزة ودعم المسار السياسي لإنهاء النزاع.
وجاء في البيان المشترك للدول المشاركة — مصر، الأردن، الإمارات، السعودية، قطر، تركيا، إندونيسيا، وباكستان — التأكيد على التزامها بتنفيذ مهام المجلس وفق الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تتضمن تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، وتوفير مظلة سياسية وأمنية تمكن من الانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار والتسوية السياسية.
وأكد البيان أن مجلس السلام يسعى لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة ودعم إعادة الإعمار، فضلاً عن دفع الجهود نحو سلام عادل يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وفي قراءة تحليلية للتطورات، شدد اللواء نبيل السيد، الخبير الاستراتيجي، على أن انضمام مصر إلى المجلس يعكس إدراكًا دوليًا لدورها المحوري في إدارة أزمات المنطقة، لاسيما القضية الفلسطينية، معتبرًا القاهرة طرفًا لا غنى عنه في أي ترتيبات سياسية وأمنية تتعلق بقطاع غزة.
وأوضح السيد أن مسؤوليات مجلس السلام تمتد لتشمل الإشراف على جهود إعادة الإعمار وتهيئة البيئة السياسية والأمنية اللازمة للتوصل إلى تسوية عادلة، مع التأكيد على أن المشاركة المصرية تسهم في تعزيز الأمن القومي لمصر وضمان استقرار حدودها الشرقية، وتقليل فرص التصعيد أو تسلل العناصر المتطرفة.
كما لفت إلى أن خبرات مصر الهندسية واللوجستية تجعلها شريكًا رئيسيًا في جهود إعادة بناء غزة، ما يعزز من حضورها الاقتصادي والسياسي في المنطقة، ويعكس التزامها التاريخي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفق الشرعية الدولية.
ويُعد انضمام هذه الدول الثماني إلى مجلس السلام محاولة جديدة لإحياء مسار السلام في الشرق الأوسط، مع منح المشاركين، وعلى رأسهم مصر، قدرة أوسع على التأثير في مستقبل القضية الفلسطينية، بما يوازن بين متطلبات الأمن والاستقرار وحقوق الشعوب في إنهاء النزاع وتحقيق السلام العادل.