محمد مصطفى السلاب: النسخة الثانية من السردية الوطنية تدفع النمو الصناعي والتصديري لمصر حتى 2030

أكد محمد مصطفى السلاب، أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن إطلاق النسخة الثانية من «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» من جانب وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية يأتي استجابةً لتحولات اقتصادية عالمية وإقليمية متسارعة، ورغبة في الانتقال من مرحلة إدارة الاستقرار الاقتصادي إلى مرحلة دفع النمو والتشغيل على أسس إنتاجية مستدامة.

وأشار السلاب في بيان صحفي إلى أن الإصدار الثاني جاء أكثر عمقًا، حيث انتقل من عرض الإطار العام إلى تقديم خطة واضحة ببرامج محددة ومستهدفات كمية قابلة للقياس حتى عام 2030، مع التركيز على قطاعات الإنتاج والتصدير، وفي مقدمتها الصناعة والتجارة الخارجية، بما يعكس نضج التجربة الإصلاحية للدولة وتوجهها نحو تحقيق نمو حقيقي قائم على الإنتاج والتشغيل وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

وأوضح أمين أمانة الصناعة المركزية أن السردية أولت اهتمامًا خاصًا بتعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي وزيادة جاذبية مناخ الأعمال، مع تعظيم دور المؤسسات الاقتصادية الكبرى، وعلى رأسها الهيئة العامة لقناة السويس، إلى جانب تطوير سوق المال والأنشطة غير المصرفية، وتقديم حوافز مدروسة للاستثمار العقاري، بما يسهم في تحفيز مشاركة القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية.

وأضاف السلاب أن وثيقتي الصناعة والتجارة الخارجية تشكلان خارطة طريق لتحويل الاقتصاد المصري إلى اقتصاد إنتاجي تنافسي قادر على النفاذ إلى الأسواق العالمية وتعميق التصنيع المحلي. وتهدف وثيقة التجارة الخارجية إلى رفع الصادرات غير البترولية إلى 145 مليار دولار بحلول 2030، وإدراج مصر ضمن أفضل 20 دولة على خريطة التجارة العالمية، مع رفع مساهمة التجارة الخارجية في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 20 و30%.

كما أشاد السلاب بخطط إدراج مصر ضمن أفضل 50 دولة في التجارة العالمية خلال العامين المقبلين كمرحلة تمهيدية للوصول إلى أفضل 20 دولة بحلول 2030، مشيرًا إلى أن الدولة حققت مؤشرات إيجابية بالفعل، حيث سجلت الصادرات غير البترولية نموًا ملحوظًا خلال عام 2025 لتصل إلى 73.3 مليار دولار، مع استهداف تحقيق نسبة نمو سنوية 15٪، عبر تبسيط الإجراءات، وخفض زمن الإفراج الجمركي إلى يوم واحد بنهاية 2030 من خلال رقمنة الخدمات.

وفيما يتعلق بقطاع الصناعة، شدد السلاب على أن الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة تمثل العمود الفقري للسردية الوطنية، حيث تستهدف رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من 14% إلى 20% بحلول 2030، إلى جانب التوسع في الاقتصاد الأخضر، وتوطين الصناعات الواعدة مثل السيارات الكهربائية والطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات الدوائية، فضلًا عن دعم الصناعات كثيفة العمالة.

وأوضح أن الدولة تهدف للوصول إلى 100 ألف مصنع بحلول 2030، ومضاعفة عدد العاملين في القطاع الصناعي، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة ورفع كفاءة سوق العمل. وأشار إلى أن التحول الرقمي يمثل عنصرًا حاسمًا لتحقيق هذه المستهدفات، من خلال إطلاق منصة مصر الصناعية الرقمية والمنصة الوطنية للتجارة الخارجية لتقديم الخدمات من جهة واحدة ودعم اتخاذ القرار الاستثماري والتصديري.

وأكد السلاب أن كل محور من محاور السردية الوطنية يتضمن حزمة من السياسات الداعمة للنمو والتشغيل، في إطار البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، وتمت ترجمتها إلى مستهدفات كمية واضحة وقابلة للقياس حتى عام 2030، مشددًا على أن النسخة الثانية من السردية تُترجم الرؤى الحكومية إلى برنامج تنفيذي يضمن كفاءة الإنفاق العام وفعالية التنفيذ، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على التحول إلى مركز إقليمي للصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية، في ظل شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى