تريند “الشاي المغلي” يثير الغضب.. أطباء يحذرون من مخاطر الحروق والإصابات النفسية

أثار تريند “الشاي المغلي” موجة واسعة من الجدل والغضب على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما تحوّل من مقطع يزعم إثبات الحب إلى حادثة مؤلمة أدت إلى إصابات حرارية خطيرة. الفيديو المتداول يوثق لحظة سكب شاي مغلي على الجسد كنوع من “التحدي العاطفي”، ما دفع العديد من الأطباء والمتخصصين للتحذير من العواقب الصحية الجسدية والنفسية لهذه السلوكيات غير المسؤولة.
وحذر أطباء الجلدية من المشروبات الساخنة، مثل الشاي والقهوة، كونها من أكثر مسببات الحروق شيوعًا، خاصة عند تجاوز درجة حرارتها 60 درجة مئوية. وقد تؤدي هذه السوائل إلى:
-
حروق من الدرجة الأولى: احمرار وألم شديد.
-
حروق من الدرجة الثانية: ظهور فقاعات وتلف في طبقات الجلد.
-
حروق من الدرجة الثالثة: حالات نادرة تتطلب تدخلًا جراحيًا عاجلًا.
وأشار الأطباء إلى أن السكب المباشر للسوائل الساخنة، حتى لثوانٍ معدودة، قد يؤدي إلى تلف دائم في الأنسجة وترك آثار وتشوهات يصعب علاجها.
وأوضحت دراسات هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) أن الجلد البشري لا يتحمل درجات الحرارة العالية المفاجئة، إذ تلتصق السوائل الساخنة بالجلد وتُطيل زمن التعرض للحرارة، ما يزيد من خطورة الإصابة. وأضافت الدراسات أن الأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة لهذه الحروق، التي تُعد من الأسباب الرئيسية لدخول أقسام الطوارئ في المنازل والمقاهي.
كما لا تقتصر المخاطر على الجسد فقط، بل تشمل الآثار النفسية المحتملة، ومنها صدمات نفسية، فقدان الثقة بالنفس بسبب آثار الحروق، اضطرابات ما بعد الإصابة، وتكاليف علاج طويلة الأمد.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن اتباع التريندات دون وعي طبي قد يُعرّض حياة الأشخاص للخطر. وشدد على أهمية:
-
عدم تقليد أي سلوك مؤذٍ للجسد.
-
التحقق من سلامة أي محتوى قبل تجربته.
-
نشر الوعي بين الأصدقاء والمجتمع بدلًا من المجازفة بالصحة.
ويُعد تريند “الشاي المغلي” أحدث الأمثلة على مخاطر التحديات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي قد تتحول إلى أفعال مؤذية جسديًا ونفسيًا، مؤكدًا ضرورة توخي الحذر والابتعاد عن أي محتوى يهدد سلامة الفرد.