الرئيس التشيكي يعلن تزويد أوكرانيا بطائرات قتالية متوسطة لمواجهة المسيّرات

أعلن الرئيس التشيكي بيتر بافيل عزم بلاده تزويد أوكرانيا قريبًا بطائرات قتالية متوسطة الحجم تتمتع بفعالية عالية في مكافحة الطائرات المسيّرة، وذلك خلال زيارة رسمية أجراها إلى العاصمة الأوكرانية كييف، عقد خلالها سلسلة اجتماعات مع مسؤولين أوكرانيين رفيعي المستوى، وفق ما نقلته صحيفة الجارديان البريطانية.
وقال بافيل، في تصريحات أدلى بها إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف: «أعتقد أننا سنتمكن من إنجاز هذه المسألة بسرعة ونجاح»، مشيرًا إلى أن الدعم العسكري التشيكي لأوكرانيا سيستمر في ظل التطورات المتسارعة على جبهات القتال.
وكان الرئيس التشيكي قد صرّح في وقت سابق بإمكانية نقل طائرات مقاتلة تشيكية الصنع من طراز L-159 إلى أوكرانيا، وهي طائرات أسرع من الصوت وتُستخدم في مهام الدعم الجوي والاستطلاع، وتُعد مناسبة للتصدي للطائرات المسيّرة التي تعتمد عليها روسيا بشكل متزايد في هجماتها.
وأوضح بافيل أن بلاده قد تُزوّد أوكرانيا أيضًا بأنظمة إنذار مبكر، بما في ذلك الرادارات، لتعزيز قدرات كييف الدفاعية، لافتًا إلى أن المقاتلة الرئيسية في الجيش التشيكي حاليًا هي طائرة ساب JAS-39 جريبن السويدية الصنع، والتي تُعد من الطائرات المتطورة في مهام الدفاع الجوي.
من جانبه، أقرّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوجود مشكلات حقيقية في منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية خلال مرحلة وصفها بالحرجة من الحرب، موضحًا أن الذخائر وبعض الأنظمة الدفاعية التي حصلت عليها بلاده من الحلفاء الغربيين قد نفدت في وقت سابق.
وقال زيلينسكي: «حتى صباح اليوم، كانت لدينا عدة أنظمة بدون صواريخ، واليوم أستطيع أن أقول هذا صراحة لأنني أمتلك هذه الصواريخ الآن… لقد استلمنا شحنة كبيرة هذا الصباح»، مؤكدًا في الوقت نفسه الحاجة المستمرة إلى دعم إضافي.
ودعا الرئيس الأوكراني الحلفاء الأوروبيين والولايات المتحدة إلى زيادة إمدادات الأسلحة والذخائر، مشددًا على أن تعزيز الدفاعات الجوية بات ضرورة ملحة في ظل تصاعد الهجمات الجوية بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
ويأتي الإعلان التشيكي في إطار تحركات أوروبية متزايدة لدعم أوكرانيا عسكريًا، وسط نقاشات مستمرة داخل حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي بشأن حجم ونوعية الدعم المطلوب لضمان قدرة كييف على الصمود في مواجهة التطورات الميدانية المتلاحقة.