وكيل الأزهر: الفتوى الرشيدة شريك أساسي في توجيه المجتمع ومواجهة التحديات المعاصرة

رئيس مجلس الإدارة:محمود علىرئيس التحرير: شريف سليمان
وكيل لجنة الشئون الاقتصادية: مشاركة السيسي في دافوس 2026 تعكس قوة مصر الاقتصادية وتعزز الاستثمار الدولي مفتي الجمهورية يستقبل سفيرة مصر في تايلاند ويؤكد دور دار الإفتاء في تعزيز الوسطية والتواصل الدولي الكونجرس الأمريكي يخصص 1.15 مليار دولار لدعم التعاون الأمني مع تايوان في قانون الاعتمادات الموحدة 2026 تجديد حبس المتهم بقتل أطفال قرية الراهب بالمنوفية 15 يومًا على ذمة التحقيق كوريا الجنوبية: السجن 23 عامًا لرئيس وزراء يون سوك يول السابق بتهمة المشاركة في فرض الأحكام العرفية إيران تستهدف مقر حزب الحرية الكردستاني بالصواريخ والطائرات المسيرة وقتيل واحد التحريات تكشف ادعاء ممرضة بالتحرش في مستشفى شهير بالقاهرة وتورطها في قضية سب وقذف السيسي في دافوس: مصر تهيئ مناخ أعمال جاذب للقطاع الخاص وتعزز الشراكات الدولية ترامب: نسعى لاتفاق محتمل مع جامعة هارفارد رغم الخلافات حول مظاهرات دعم فلسطين السيسي من دافوس: الحوار الدولي ضرورة في ظل المتغيرات المتسارعة والقضية الفلسطينية أولوية إقليمية السيسي من دافوس: العالم يواجه تحديات جسيمة أمام التنمية والحوار الدولي هو السبيل للسلام «يتم التعرف عليه إلكترونيًا».. الجمارك تحذر من تشغيل أي هاتف غير مسدد للرسوم في مصر

دين

وكيل الأزهر: الفتوى الرشيدة شريك أساسي في توجيه المجتمع ومواجهة التحديات المعاصرة

محمد الضويني
محمد الضويني

أكد فضيلة أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، خلال مشاركته في الندوة الدولية الثانية التي نظمتها دار الإفتاء المصرية بعنوان «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة»، أن الفتوى لم تعد مجرد بيان لحكم شرعي، بل أصبحت أداة رئيسية لتوجيه الوعي المجتمعي، وتحقيق الأمن والاستقرار، وتعزيز منظومة القيم، بما يتوافق مع رؤية الدولة المصرية 2030 التي تهدف إلى ترسيخ قيم المواطنة ودعم التنمية المستدامة.

وأوضح وكيل الأزهر أن ربط الفتوى بقضايا الواقع الإنساني يمثل توجه الدولة نحو تمكين الخطاب الديني المستنير وتجديد الفكر، وربط الدين بحياة الناس اليومية، باعتباره دافعًا للتقدم وضامنًا لأبعاده الأخلاقية والقيمية، مشيرًا إلى أن الندوة تهدف إلى بناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة التحديات المعاصرة بعقل مستنير وفقه راسخ واجتهاد منضبط.

وأشار الدكتور الضويني إلى أن الفتوى تمثل حلقة وصل بين النص الشرعي والواقع الإنساني المتغير، وأداة لضبط السلوك وبناء الوعي على أسس الرحمة والعدل والمسؤولية، بما يحقق مقاصد الشريعة ويراعي أحوال الناس. كما شدد على أن تعقيد قضايا الواقع الإنساني بفعل التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية يستدعي اجتهادًا رشيدًا يقوم على فقه النص وفقه الواقع وفقه المآلات، مع مراعاة مصالح العباد.

وأكد وكيل الأزهر أن المؤسسة تضطلع بدور محوري في ضبط مسار الفتوى ومواجهة فوضى الإفتاء، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وحماية المجتمع من الاستقطاب والتطرف، ليظل صوت الفتوى صوت وسطية وعدل ورحمة، مضيفًا أن الفتوى تشكل خط دفاع عن الهوية في عصر العولمة الرقمية وحصنًا من موجات الغزو الثقافي، من خلال ترسيخ الثوابت وبناء خطاب ديني قادر على مخاطبة الجيل الرقمي بلغة العصر.

كما نوه فضيلته بالدور الشرعي والأخلاقي للفتوى في القضايا الإنسانية الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان واحتلال وتجويع جريمة محرمة شرعًا ومخالفة للقيم الإنسانية، ولا يجوز السكوت عنها.

واختتم الدكتور الضويني كلمته بالتأكيد على أن الاجتهاد الرشيد يقتضي العمل المؤسسي، وتكامل التخصصات، وعدم الانفراد بالرأي في القضايا الكبرى، مع أهمية تأهيل المفتين علميًا وأخلاقيًا لضمان بقاء الفتوى أداة إصلاح وبناء، تُسهم في معالجة قضايا الواقع الإنساني وفق منهجية رشيدة تواكب التحديات المعاصرة.