يوافق يوم 20 نوفمبر من كل عام “عيد الطفولة”، وهو مناسبة لتذكير المجتمع بأهمية رعاية أصغر أفراده وبناء مستقبل مستدام لهم. ويحمل احتفال هذا العام بعدًا مميزًا، إذ تتجه الأنظار نحو العاصمة الجديدة، التي تُعد نموذجًا عمرانيًا واجتماعيًا فريدًا يضع الطفل في قلب التخطيط والأسرة في مركز الخدمة.
وأعلنت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عن جهود نوعية تجعل العاصمة الجديدة مرشحة بقوة لتكون أول “مدينة صديقة للأطفال” في مصر. وأوضحت أن التوسع في الحضانات ودعم الأسرة العاملة يعكس تحولًا نوعيًا في فلسفة التخطيط العمراني والاجتماعي، ويتيح بيئة متكاملة ينمو فيها الأطفال ويستفيد منها المجتمع بالكامل.
وأشارت الوزيرة إلى وجود ثلاث حضانات حالياً داخل الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني، مع تلقي طلبات لإنشاء حضانات إضافية داخل الحي الحكومي ومحيطه، مؤكدة أن هذه المبادرات تسهم في استقرار الموظف وطمأنة الأسرة وتقليل الأعباء اليومية للأمهات العاملات، بالإضافة إلى رفع كفاءة العمل داخل المؤسسات الحكومية.
وقالت الوزيرة: “الاستثمار في الطفل مسؤولية مجتمع كامل، والسنوات الأولى من العمر هي المرحلة التي يتشكل فيها الوعي وتُبنى فيها الشخصية”. وأضافت أن حماية الطفل وتعزيز فرصه في التعليم المبكر والرعاية الجيدة جزء لا يتجزأ من رؤية الدولة لبناء الإنسان.
وأكدت الوزيرة أن الحصر الوطني الشامل لدور الحضانات أظهر وجود 48,225 حضانة تضم 133,375 فصلًا، ويعمل بها أكثر من 254 ألف موظف، فيما يبلغ عدد الأطفال الملتحقين فعليًا 1.7 مليون طفل بنسبة تغطية 17.3%، وعدد الأطفال في الفئة العمرية 3-4 سنوات يصل إلى 1.5 مليون طفل بنسبة 31% من إجمالي الأطفال في مصر.
كما أشارت إلى البرامج الأخرى لرعاية الطفولة مثل برنامج “الألف يوم الأولى في حياة الطفل” لأسر برنامج “تكافل”، والذي يستهدف أطفالاً أقل من سنتين، وبرنامج “أطفال بلا مأوى” الذي تعامل مع 24,500 طفل، بالإضافة إلى مبادرة “أنا موهوب” لاكتشاف وتنمية مواهب الأطفال في أندية الطفل ومراكز مكافحة عمل الأطفال في 6 محافظات.
وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي في عيد الطفولة: “إن بناء الإنسان يبدأ من السنوات الأولى، والعاصمة الجديدة تسير في طريق يؤكد أن المستقبل يبدأ من يد طفل يحمل حقيبته الصغيرة ويتجه بثقة نحو مدينة صممت كي تحتضنه”.