وزير الثقافة يفتتح الدورة 32 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بحضور نخبة من المسرحيين العرب والأجانب

افتتح الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، مساء اليوم الإثنين، فعاليات الدورة 32 من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، في احتفالية أقيمت على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا، بحضور الدكتور سامح مهران، رئيس المهرجان، وعدد من المسرحيين المصريين والعرب والأجانب.

بدأ الحفل الذي قدمته الإعلامية جاسمين طه بفقرة فنية مستوحاة من أعمال المخرج الراحل روبرت ويلسون، أحد أبرز رواد المسرح التجريبي عالميًا، قدّمها المخرج وليد عوني عبر مقاطع بصرية وحركية على خشبة المسرح.

كما شهد الحفل عرض فيلم وثائقي عن فريق عمل المهرجان، أعده محمد عبد الرحمن زغلول وأخرجه محمد فاضل القباني، استعرض جهود اللجنة العليا واللجان التنفيذية في تنظيم الدورة الحالية، وكواليس الإعداد والتنسيق، مؤكدًا روح الفريق في خدمة المسرح والتجربة المسرحية.

في كلمته، رحّب الدكتور سامح مهران بالحضور، مؤكدًا على أهمية المسرح كأداة لاكتشاف الذات والتواصل مع الآخر، وقال: “المشاهد المسرحية لا تلبث أن تصبح جزءًا من حياتنا، وسرعان ما تمتد إلى الممارسة اليومية في الواقع، ومن هنا خطورة المسرح التي دعت الكثيرين لمحاولة تقييده، لكنه دائمًا ما انتصر”.

من جانبه، أكد وزير الثقافة على أن المهرجان يعكس إيمان مصر بأن الفن وسيلة للتقريب بين البشر، مشيرًا إلى أن هذه الدورة تؤكد قدرة الشباب على تقديم رؤى مسرحية جديدة مستوحاة من التراث المصري، ومشددًا على أن القاهرة هي مدينة المسرح والفن هو أرقى وسيلة للحوار بين الشعوب.

ثم أعلن المهرجان عن لجنة تحكيم المسابقة الرسمية برئاسة المخرج والكاتب سلفاتوري بيتونتي (إيطاليا)، وعضوية كل من المخرجين المصريين أحمد العطار وناصر عبد المنعم، والمخرجين الدوليين: د. سامي الجمعان (السعودية)، د. جبار جودي (العراق)، د. إيريني مونتراكي (اليونان)، والناقد أندريا بوركيدو (إيطاليا)، فيما يتولى المخرج أدهم سيد مهمة مقرر اللجنة.

وشهد الحفل تكريم عدد من رموز المسرح المصري والعالمي، من بينهم الفنانين صبري فواز وحنان يوسف والفنان الدكتور حسن خليل، والكاتب بهيج إسماعيل، والمخرجين والباحثين العرب والأجانب، تقديرًا لإسهاماتهم في إثراء الفن المسرحي.

واختُتم حفل الافتتاح بعرض “انتصار حورس” من إعداد دراماتورجي للدكتور محمد سمير الخطيب ورؤية إخراجية وليد عوني، استغرق نحو ساعة، مجسدًا عبر لوحات بصرية وحركية مستوحاة من الأساطير الفرعونية رمزية انتصار الخير على الظلام، في احتفاء بالهوية المصرية الممتدة من جذورها الحضارية إلى حاضرها المعاصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى