الإفتاء: توزيع حلوى المولد لا يُحسب من الزكاة ويجوز من باب الصدقة والهدية

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم توزيع حلوى المولد النبوي الشريف على الفقراء والمحتاجين، وهل يجوز احتساب قيمتها من أموال الزكاة.
وأوضحت الدار في فتوى لها أن توزيع حلوى المولد لا يجوز أن يكون من أموال الزكاة، لأن الزكاة يجب أن تكون مالًا يتم إعطاؤه للفقراء وتمليكهم إياه، بينما الحلوى لا تحقق حاجة الفقير الأساسية التي شرعت الزكاة لأجلها.
وأكدت الإفتاء أن توزيع الحلوى يمكن أن يكون من باب الصدقة أو الهدية أو التبرع، وهو عمل حسن ومحبب، لكنه لا يدخل ضمن مصارف الزكاة الشرعية.
كما أشارت الدار إلى أن التهادي بحلوى المولد النبوي يعد من السنن الحسنة، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “تهادوا تحابوا” (رواه مالك في الموطأ)، مؤكدة أن هذه العادة لا يوجد ما يمنع منها شرعًا، بل تصبح مستحبة إذا كانت تهدف إلى إدخال السرور على الأهل أو تقوية صلة الأرحام.
وأضافت الفتوى أن التعبير عن الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وسلم بشراء الحلوى والتهادي بها أمر جائز، مستشهدة بما ورد في الحديث عن السيدة عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب الحلواء والعسل (رواه البخاري وأصحاب السنن).
وبذلك أكدت دار الإفتاء أن الاحتفال بالمولد النبوي عبر توزيع الحلوى هو عمل مشروع يدخل في باب العادات الحسنة والصدقات، لكنه لا يُحتسب ضمن أموال الزكاة الواجبة.
