مفتي الجمهورية: الوسطية في الإسلام أساس بناء الفرد والمجتمع وتعزيز التسامح بين الأديان

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن الوسطية في الإسلام تجسدت في مختلف جوانب الحياة، سواء في علاقة الإنسان بخالقه، أو بمجتمعه، أو مع المخلوقات والبيئة، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية قامت على التوازن والاعتدال في كل المجالات التربوية، الثقافية، الاجتماعية، الاقتصادية، العسكرية، السياسية، الروحية والأخلاقية.
جاء ذلك خلال المحاضرة العلمية التي ألقاها فضيلته بجامعة الأمير سونغكلا جنوب تايلاند بعنوان “الوسطية في مجتمع متنوع”، بحضور السفير التايلاندي في القاهرة والدكتور أتشاي أويانانتسانت نائب رئيس الجامعة، وعدد من القيادات الأكاديمية.
وأوضح المفتي أن مظاهر الوسطية تشمل العبادة، حيث يرفض الإسلام الغلو أو التفريط، ويوازن بين اليسر والعبادة المعتدلة كما جاء في القرآن الكريم: {وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا}. كما أبرز أن الوسطية تشمل التعامل مع الآخرين، واحترام حرية الاعتقاد والديانة، والعدل مع الجميع، وإرساء قيم التسامح والاحترام المتبادل بين الأديان، بما يعزز وحدة المجتمع.
وأشار المفتي إلى أن الوسطية تعني أيضًا الجمع بين العمل لدنيا والآخرة، والحفاظ على الحقوق الإنسانية، وضمان العدالة والمساواة بين الناس كافة، بعيدًا عن التفرقة أو الظلم. وأكد أن هذا الفكر الوسطي هو أساس الأمة الوسط التي وصفها الله بأنها خير أمة أخرجت للناس، ومثال على ذلك التطبيق العملي لمبادئ الإسلام في حماية حقوق الآخرين بما في ذلك غير المسلمين.
كما شدد على أن القضية الفلسطينية ستظل محور اهتمام العرب والمسلمين، وأن دعم حقوق الشعب الفلسطيني هو التزام ديني وأخلاقي وإنساني، مع التأكيد على الموقف المصري الثابت في دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
من جانبه، أعرب نائب رئيس الجامعة عن تقديره لزيارة مفتي الجمهورية، مؤكدًا أنها تعكس مكانة مصر الدينية والعلمية، وتدعم نشر قيم الوسطية والتواصل الحضاري والمعرفي بين الشعوب.
وتأتي زيارة المفتي إلى تايلاند ضمن جهود دار الإفتاء المصرية لتعزيز جسور التواصل مع المؤسسات الدينية والأكاديمية حول العالم، ونشر قيم الإسلام السمحة والاعتدال.
