عام أول من الإنجازات: دار الإفتاء المصرية تحت قيادة الدكتور نظير عياد ترتقي بالفتوى وتوسع حضورها الدولي

احتفل دار الإفتاء المصرية بانقضاء عام على تولي الدكتور نظير عياد منصب مفتي الجمهورية، حيث شهدت الدار نقلة نوعية على مستويات متعددة شملت تجديد آليات الإفتاء، وتوسيع الشراكات المؤسسية، وتعزيز حضورها المحلي والدولي.
وخلال العام، شارك المفتي في أكثر من 25 مؤتمرًا محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا، مثل مؤتمر الحوار الإسلامي بالعاصمة البحرينية المنامة، ومؤتمر المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر، والقمة الدينية لقادة ورموز الأديان من أجل المناخ في باكو، إلى جانب مؤتمرات في سنغافورة وقطر وأوزبكستان والإمارات وباكستان، حيث تناولت مشاركاته قضايا شديدة الصلة بالعصر، مثل الذكاء الاصطناعي ومستقبل الفتوى، الإرهاب الإلكتروني، التحديات الأسرية، والتغير المناخي من منظور ديني، فضلًا عن مواجهة الانحرافات الفكرية والتشدد الديني.
وعلى الصعيد المحلي، نظمت الدار أكثر من 50 ندوة ومحاضرة توعوية في جامعات ومدارس مصرية، ركزت على مواجهة الشائعات، تعزيز الهوية الوطنية، بناء الإنسان، وإحياء القيم الإسلامية، بالإضافة إلى الرد على الشبهات الإلحادية والتأكيد على العلاقة بين العلم والدين.
كما أطلقت الدار أكثر من 10 برامج ودورات تدريبية استفاد منها مئات المشاركين من دول عدة، شملت تدريبًا على منهجية بناء الفتوى، مكافحة الفكر المتطرف، التأهيل الفقهي، وبرامج متخصصة لمقدمي الرعاية للمراهقين وأعضاء لجان الفتوى.
ولم يقتصر نشاط الدار على الجانب العلمي والتعليمي، بل شمل تعزيز التعاون الدولي، حيث استقبل المفتي خلال العام قرابة 80 وفدًا محليًّا ودوليًّا، وعقد نحو 96 لقاء مع مفتين ودبلوماسيين وخبراء لمناقشة سبل تطوير الدراسات الإسلامية، ودعم الفتوى الوسطية، وتعزيز العمل المجتمعي والإنساني المشترك.
كما شاركت الدار بفاعلية في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 56، من خلال تنظيم أكثر من 20 ندوة على هامش جناحها، تناولت موضوعات الزواج والطلاق، الإعلام، المصريين بالخارج، حقوق ذوي الهمم، الفتوى الرقمية، ومخاطر المقامرة الإلكترونية، لتقديم نموذج عملي للفتوى المتجددة والمتواكبة مع متطلبات العصر.
وأشاد خبراء بالشراكات العلمية والدينية التي أطلقتها الدار خلال العام، مؤكدين أنها أسهمت في ترسيخ مكانتها كمظلة عالمية للحوار الديني، ودعم الفتوى الوسطية، وخدمة القضايا الإنسانية والمجتمعية، بما يعكس رؤية فضيلة المفتي نحو الجمع بين الأصالة والتخصص، والدين والعلم، لصناعة جيل واعٍ قادر على مواجهة تحديات العصر.